آخر التعليقات

الأربعاء، 8 أغسطس 2018

علمانية بالمقاس



في أكثر من ٨ دول في العالم يوجد نظام لرعاية و تنشأة الأطفال التي تقوم الحكومات بسحبهم من أسرهم لأسباب عدة مثل إدمان إحدى الوالدين، أو عدم قدرة المربي على أداء دوره التربوي، أو بسبب تعرض الأبناء للإيذاء الجنسي أو الجسدي، أو حتى التخلي عنهم لأي سبب. و يظل السبب الأكبر و الرئيسي صاحب النسبة التي تتراوح بين ال٦٠ و ال٨٠٪‏ هو "الإهمال".

هذا النوع من نظم الرعاية يحمل أسم "Foster Care" و هو برنامج مؤقت يتم من خلاله تأهيل الأطفال نفسياً قبل أن يتم نقلهم لنظام مختلف. يتم إرفاق الأطفال عبر نظام "الفوستر" لدى إحدى الأسر المتطوعة لرعايتهم من خلال عدد من البرامج التربوية داخل منظومة أسرية مستقرة.
بعد إتمام الفترة، يعود ٥٥٪‏ من الأطفال للعيش مع أسرهم و ٢٥٪‏ يتم تبنيهم عبر أسر أخرى. النسبة الباقية إما أنهم يتنقلون للعيش مع أقارب لهم أو يتم إيداعهم في نظم رعاية طويلة الأمد أو وضعهم داخل مؤسسات بها نظم خاصة لمتابعة سلوكياتهم.
الأسر إللي بتقوم برعاية النوع دا من الأطفال أسمهم "Foster Parents" و دول بيحصلوا على تدريب عبر مؤسسات حكومية أو مؤسسات خاصة لها شراكة مع الحكومة و بيحصلوا على ترخيص لممارسة النشاط و بيتم تعيين مراقب عليهم علشان يتابع عملية الرعاية و التنشأة.
النظام دا ناتج عن مجهودات تاريخية قام بيها السيد "تشارلز بريس".
وُلد تشارلز بريس سنة ١٨٢٦ في أسرة مسيحية محافظة بمدينة "ليتشفيلد" بولاية كونيتيكت الأمريكية. أسرة تشارلز كانت مشهورة بالعمل الخيري و كانت أسرة مسيحية إنجيلية محافظة دينياً. عمة والد تشارلز كانت "سارة بيرس"؛ أول سيدة تقوم بإنشاء مدرسة خاصة لتعليم البنات في أمريكا.
تشارلز درس المراحل الأساسية من تعليمه في البيت. والده، چون، عمل في وظيفة مساعد للسيدة سارة بيرس بمدرستها ثم انتقل بأسرته لمدينه "هارتفورد" و تولى إدارة معهد لاهوتي لتعليم الفتيات و بعد ما تشارلز خلَّص تعليمه الأساسي، ألحقه والده بالتعليم العالي في جامعة "ييل" إللي هي من أعرق الجامعات الأمريكية و إللي بعد ما إنتهى من دراسته فيها حصل على دراسات إضافية بالإتحاد اللاهوتي الإكريليكي بنيويورك قبل ما يسافر مع زملاء له في رحلة لأوروبا لزيارة بعض المؤسسات الخيرية و الإنسانية و المعاهد التصحيحية خاصةً في ألمانيا و بريطانيا و بعد ما رجع اشتغل مساعد للسيد "لويس بيز" اللي كان له منصب يوازي درجة وزير بالطائفة الميثودية الإنجيلية و كان مجال عمله في أكثر أحياء مدينة نيويورك فقراً.
تشارلز كان له عمود ثابت في جريدة النيويورك تايمز إللي كان بيكتب من خلاله مشاهداته للمجتمع اللي كان عايش وسطه و اللي لاحظ فيه أعداد الأطفال الرهيبة إللي تعدى ال٣٠ الف من أبناء الأسر الفقيرة و اللي كانوا بيعانوا من سوء التربية و الخدمة و الرعاية بسبب تنشأتهم بين أسر فيها آباء مدمنين للخمر و معدومي الدخل معظمهم بيشاركوا في أنشطة إجرامية و كثير منهم بيرسلوا ولادهم للتسول أو بيع أعواد الكبريت في الشوارع. كانت الشرطة بتطلق على الفئة دي من الأطفال لقب "فئران الشوارع" و كان منهم بيتعرض للسجن في سن ممكن توصل لخمس سنين بسجون فيها مساجين بالغين مجرمين.
في سنة ١٨٥٣ و في الوقت إللي كانت فيه مصحات الأيتام و ملاجيء الفقراء هي الأماكن الوحيدة المتاحة لإيواء الفئة دي من الأطفال، أسس تشارلز و رفاقه الإنجيليين المحافظين جمعية تحت أسم "جمعية مساعدة الأطفال - Children's Aid Society" و إللي أصبح رئيسها التنفيذي من سن ٢٦ و لغاية ما مات في سنة ١٨٩٠.
كانت نظريات تشارلز كلها أصولية و تم ترجمة أفكاره التقدمية لخدمات و إصلاحات بعيدة المدى لمساعدة الأطفال الفقراء و المشردين و النساء العاملات و الأسر المحتاجة و الأولاد و البنات المعوقين في الوقت إللي كانت فيه الخدمات الخاصة بالمجموعات دي قليلة جداً.
اشتملت جهوده الأولية على إقامة بيوت لآلاف الأطفال اللي كانوا عايشين في الشوارع و إنشاء مدارس صناعية و زراعية لتعليمهم مهن تفيدهم في حياتهم. لكن المجهود إللي فضل مرتبط بأسمه لغاية النهاردة و إللي نجح من خلاله بالفعل في إنقاد حياة آلاف الأطفال هو إنشاء نظام رعاية للأطفال المشردين بديلاً عن الملاجيء و دور الرعاية المؤسسية. كانت فكرة تشارلز في مساعدة الأطفال هي أن بيئة نيويورك الإستهلاكية، زيها زي بيئة أي مدينة كبيرة، مش بيئة صحية لتنشئة أطفال أسوياء و أن الحل الأمثل لتصحيح سلوك الأطفال المشردين هو وضعهم تحت يد أسرة مسيحية من المزارعين. و بدأ بالفعل تشارلز برنامجه في العام ١٩٥٤ لنقل الأطفال المشردين من شوارع نيويورك لولاية "ميتشجان" عبر القطار و هي العملية إللي تم إطلاق أسم "قطار الأيتام - The Orphans Train" بمرافقة واحد من المسؤولين بالجمعية و هناك عند وصولهم اجتمع سكان البلدة في واحدة من الكنائس المحلية و أوضح المسؤول الفكرة للأسر الموجودة و حالة الأطفال و حاجاتهم لبيئة صحية إجتماعياً لإعادة تأهيلهم و تنشأتهم على قيم أفضل من قيم المدينة. و في غضون أسبوع واحد فقط كانت أسر المزارعين أودعت جميع الأطفال منازلهم.
نجح تشارلز من خلال جمعيته و عبر فكرة الإيواء و الرعاية النابعة عن خلفيته المسيحية الأصولية و عبر مجموعات من الأفراد أصحاب نفس الفكر و المرجعية في إعادة تأهيل و تصحيح سلوك أكثر من ١٠٠ الف طفل خلال ال٧٥ سنة إللي عملت فيها الجمعية في المناطق الحضرية لمساعدة أطفال الأسر اللي عايشين في فقر مدقع و اللي عايشين في الشوارع.
--------------------
"ديريك بارز" و "فرانسيس بارز" اتنين متجوزين عايشين في مدينة "هاميلتون" بكندا و عندهم تصريح بممارسة نشاط الرعاية للأطفال المشردين أو المسحوبين من أسرهم.
الزوجان حصلا على التصريح بعد ما تجاوزوا عدة مقابلات شخصية و زيارات منزلية و تدريب خاص لمدة ٥ أيام في ٢٠١٥ و كانوا في منتهى الصراحة بخصوص إعتقاداتهم و إيمانهم. بعد حصولهم على التصريح في شهر ديسمبر، تم إيداع أختين لديهم للرعاية. في الكريسماس اشتروا للبنات هدايا و احتفلوا معاهم بالعيد لكنهم ماجابوش سيرة سانتا كلوز لأنهم كانوا مؤمنين أن ارتباط الناس بشخصية خيالية بيفقدهم إيمانهم بالحدث نفسه.
بعد الكريسماس، زارهم الشخص المسؤول عن متابعتهم و سألهم عن الكيفية إللي هايحتفلوا بيها بعيد القيامة و عن إن ذكرهم لأرنب عيد القيامة - Easter Bunny للبنتين هي مسألة مهمة بكونها من العادات الشعبية الكندية لكن الزوجان قالوا أنهم مش هايقدروا يكذبوا على البنات و يقولولهم أن الأرنب دا حقيقي زي ما عملوا في الكريسماس بعدم ذكر سانتا كلوز.
بعد شهر و في نهاية فبراير ٢٠١٥، بلغهم المسؤول عن متابعتهم أن الطفلتين هايتم سحبهم لو ماقالولهمش أن أرنب عيد القيامة دا حقيقة. حتى أن الزوجان قالوا أن البنتين ممكن يقضوا اليوم عند حد غيرهم لأنهم مش مستعدين يكذبوا على البنات لكن المسؤول رفض الفكرة، و مع إصرار الزوجان على موقفهما بعدم الكذب، تم سحب البنتين في مارس ٢٠١٦ و ألغت المؤسسة التصريح الخاص بالزوجان.
علشان ماكذبوش على البنات.
--------------------------------
"يونيس چونز" و "أوين چونز" زوجين عايشين في مدينة "ديربي" بإنجلترا. الزوجان قدما طلب لمجلس مدينة ديربي للحصول على تصريح لإيواء أطفال و تنشأتهم و لكن أثناء سؤالهم عن موقفهم تجاه الشذوذ الجنسي، كانت إجابتهم أنهم مايقدروش يقولوا لأي طفل أن أسلوب الحياة الخاص بالشواذ جنسياً هو أمر مقبول بالنسبالهم.
خلال الإستماع لشهادتهما بالمحكمة العليا، طلب الزوجان من القاضي أن يقضي لهما بأن إيمانهما لا يجب أن يمنعهما عن الحصول على التصريح بتربية الأطفال و أن على القانون أن يحمي قيمهم المسيحية، و لكن القاضيان قضا بأن القوانين التي تحمي الأفراد من الإضطهاد بسبب نشاطهم الجنسي هي فوق حقهما في عدم الإضطهاد طبقاً للإيمان و العقيدة.
-----------------------------
إذاً القيم العلمانية إللي بينادي بيها المغفلين لا تحمي الأفراد المؤمنين بأن الدين هو عامل أساسي في شتى مسائل الحياة، و الحق في الإيمان و الإحتفاظ بالقيم النابعة عن الدين مش من ضمن الحقوق اللي بتحميها العلمانية، و العادات و التقاليد المجتمعية زي سانتا كلوز و أرنب عيد القيامة أهم من عدم الكذب بشأن عدم صحتهمها، و النشاط الشاذ المخالف لقيمي و لديني يجب أن أوافق عليه و أتقبله.
حتى أن نظام رعاية الأطفال المشردين إللي كان صاحب فكرته الأساسية رجل مسيحي من أسرة محافظة و كان بدايته داخل كنيسة و الفكرة الأصلية منه هي تنشأة الأطفال على القيم الدينية، تم الإلتفاف على كل دا و إنقلب كل شيء إلى دعم كل ما يخالف المتدينين المحافظين.
العلمانية نفسها بتمنح حق التبني لأسرة مكونة من ٢ شواذ سواء رجلين أو امرأتان و هايتربى فيها طفل أو طفلة بيشوفوا ممارسات شاذة لمربيين من نفس النوع لكن لى المربيان دول ماربوش ولادهم مثلاً على الذهاب للكنيسة أو ربوهم على أن الكون لا رب له دا مش تعدي على حقوق المؤمنين و مالوش علاقة بحماية حق المؤمنين في تربية و تنشاة جيل مؤمن.

#كوكب_اليابان

اليوم قامت "جامعة طوكيو للطب"، و هي واحدة من الجامعات المرموقة باليابان و من أعرقها، بتقديم الاعتذار الرسمي العلني لقيامها بالعبث في نتائج عشرات الامتحانات الخاصة بقبول الطلاب بهدف الحد من أعداد "الإناث" بالجامعة.



فقد أظهر تحقيقاً داخلياً ان الجامعة تقوم بالتلاعب في نتائج امتحانات القبول الخاصة بالطالبات المتقدمات للجامعة منذ العام ٢٠٠٦.
و نقل التقرير أيضاً عن مصدر لم تذكر اسمه قوله بأن المسؤولين قد تبنوا "تفاهما صامتا" فيما بينهم من أجل خفض عدد النساء اللواتي يدخلن الجامعة بسبب المخاوف من عدم ممارستهن لمهنة الطب بعد التخرج. فقد ذكر المصدر للصحيفة أن "العديد من الطالبات اللواتي تخرجن في السابق يغادرن المهنة و ينشغلن بالولادة وتربية الاطفال".
و هنا ييجي السؤال ... ما هي أولويات الدولة ؟ هل توفير الخدمات الطبية للشعب أولى أم الالتزام بالمبادئ والقيم العالمية الخاصة بالمساواة بين الجنسين هو الأولى ؟
طيب لو اليابان بكونها دولة شرقية فيها إهتمام الإناث بقيمة الزواج أعلى من قرنائهن بالغرب، هل يلزمها أنها تسعى لتغيير الثقافة دي لمجرد تحقيق المباديء العالمية ؟
في العام الماضي كان مركز اليابان بتصنيف "المؤتمر الإقتصادي الدولي - Economic Forum" للدول العالمية من حيث "المساواة بين الجنسين - gender equality rankings" هو ال١١٤ من بين ١٤٤ دولة و دا بسبب عدم تمثيل المرأة بصورة متساوية مع الرجل بالوظائف العامة و الخاصة.
هل اليابان ملزمة بتصحيح مركزها دا حسب قيم و مباديء الغرب ؟
معلومة أخرى في غاية الأهمية : في بداية العام ٢٠١٨، أعلنت وزارة الشؤون الداخلية والاتصالات اليابانية أن أعداد الأطفال دون ال١٥ عام انخفضت عن العام الماضي بما يوازي ال١٧٠ الف شخص. العدد دا في تناقص مستمر منذ ١٩٨١ زي ما هو واضح في الجدول الملحق. يعني اليابان بتعاني معاناة شديدة من قلة أعداد الشباب و الزيادة في أعداد كبار السن. المشكلة دي بتأثر بالتالي على الإقتصاد الياباني و على القوى العاملة المحلية و على مسائل أخرى بتمس الأمن القومي للبلاد و مستقبلها. و برغم البرامج إللي بتحاول الحكومات اليابانية تحقيقها لتحفيز الأسرة اليابانية على زيادة عدد الأطفال إلا أن معظم الأسر لازالت لديها فقط طفل أو أثنين.
في ظل الأزمة دي حد متخيل أن دولة بحجم اليابان عندها أزمة في عدد الأطفال أو الشباب ممكن تحط برامج تحض فيها الإناث على مشاركة الذكور بالتساوي في مجالات العمل خاصةً و ان الثقافة الشرقية للإناث بتهتم جداً بتربية الأطفال تربية شخصية و لصيقة للأم و بطريقة مختلفة كثيراً عن الثقاقة الغربية ؟
مين إللي هايتحمل نتيجة زيادة الإنخفاض في معدلات الإنجاب لمجرد تحقيق معدلات جيدة في المؤشرات العالمية للمساواة بين الجنسين حسب رؤية الغرب ؟
مين هايتحمل نتيجة المساواة بين الجنسين في عدد المقبولين بالجامعات التخصصية خاصةً و ان النسبة الأكبر من الإناث مش بيكملوا طريقهم العملي و في نهاية الأمر بيتركوا الوظيفة إللي بتخدم ملايين الأفراد من الشعب و دا من أجل رعاية بيوتهم و أطفالهم ؟
هل العدل هنا هو إتاحة المجال للجنسين بالتساوي و إللي نتيجته أن طرف بياخد مكان طرف آخر و يقعد بعد كدا في البيت و يأثر على الخدمات إللي بيحققها للدولة و الشعب وللا وضع لوائح و قوانين و نظم تتعامل مع ثقافة الشعب ؟
أكيد دا مش تحريض على ان الحل هو اللعب في نتائج امتحانات القبول، لكن تخيلوا لو ان الجامعات اليابانية أعلنت عن نسبة لقبول الذكور بالجامعات ضعف المتاحة للإناث هايكون رد الفعل العالمي و المحلي تجاه دا إية في عالمنا اليوم إللي بيرفع أعلام نسوية بدون أي إعتبار لأي قيم أخرى ؟
الحالة دي محتاجة نظرة أكثر إنصافاً و أوسع لواقع كل أمة من حيث واقعها المحلي و ثقافتها و تاريخها و إختلافها الجغرافي و القيمي.
القيم العالمية و المؤشرات الدولية مش أهم من الأهداف المحلية إللي مش هاتقدر تحققها إلا بمعرفة قدراتك و ثقافتك و موقعك على الخريطة.
القيم العالمية مش عالمية أوي على فكرة.

الأربعاء، 1 أغسطس 2018

الغرب الغير متحرش



في الثلاثاء الموافق ٢٤ يوليو الماضي تعرضت الطالبة الفرنسية "ماري لاجويرا" ذات ال٢٢ عام للتحرش و الضرب نهاراً جهاراً بإحدى شوارع باريس على مرأى و مسمع من ١٤ شخص على الأقل الظاهرين في كاميرا المقهى المجاور للحدث غير من لا نراهم في الشارع و من بين هؤلاء ٩ رجال.


أثناء سير ماري بالشارع تعرض لها احد السائرين بالتصفير و بعض الأصوات مع بعض التعليقات تجاهها حسب شهادتها. ماري توقفت و التفتت الى الشاب و قال له "اخرس".
كل رد فعل الشاب هو انه حدفها بطفاية سجائر لكنها ماجاتش فيها بعدين مشي تجاهها و بعزم ما عنده إداها بالقلم على وشها على مرأى و مسمع كل اللي كانوا في محيط الحدث.
رجل وحيد قام من كرسيه و اتجه اليه ثم توقف عند باب المقهى و بعد كدا الشاب سار في طريقه و اختفى.
ماحدش مسكه ولا الناس اتلمت عليه ولا حد جه جنبه و شخص واحد فريد اتحرك بدون أي فعل.
كان تعليق وزيرة المساواة "مارلين شيبا" على الحدث : "غير مسموح في فرنسا و نحن في ٢٠١٨ ان تضرب النساء في الشارع لرفضهم الإهانة". شيبا كانت صاحبة الفضل في وضع فرنسا تشريع لفرض غرامات على التحرش الجنسي بالشوارع و المواصلات العامة في فرنسا. و ذلك منذ شهرين فقط.
عمدة الدائرة العاشرة من مدينة باريس، "اليكزاندرا كورديلارد"، علقت على الحدث قائلة "كل الدعم لماري. للأسف ما عانته هو سلوك شائع جداً".
مع انتشار الواقعة التي تم تصويرها بكاميرا المقهى نشرت عدة سيدات على مواقع التواصل الإجتماعي قصص خاصة بها و لما يتعرضن له شبه يومياً في حياتهن بشوارع باريس و فرنسا بشكل عام.
.
.
.
غريبة انك تشوف نفس الألفاظ اللي بيتكلم بيها أدعياء الحقوق في بلدنا و اللي بيتهموها بأنها بلاد متخلفة اجتماعياً و تشريعياً هي نفسها التي تستخدمها مثيلاتهم بالدول اللي بيتشدقوا بيها و بنظمها القانونية و التشريعية.
وزيرة المساواة الفرنسية استخدمت لفظ "احنا في ٢٠١٨ و لسة بيحصل كدا"
عمدة الدائرة العاشرة بباريس علقت بأن دا سلوك شائع.
حتى التشريع الخاص بتغريم المتحرشين لم يتم العمل به الا من كام شهر.
لكن هل كل الكلام دا و التشريعات دي هاتمنع الحوادث المشابهة طالما المجتمع نفسه مفيهوش النخوة اللي تم تفريغها من ٩ رجال امتنعوا عن المشاركة في تأديب الشاب المعتدي او حتى التحفظ عليه لتسليمه للشرطة ؟
هل في اي تشريع في العالم كان سبب ايقاف اي جرائم سلوكية و منعها و ايقافها او الحد منها ؟
المجتمع فقط هو القادر على حراسة نفسه بنفسه ومفيش أي سلطة او نظام او تشريع يقدر يمنع أي سلوك شبيه طالما المجتمع مش بيعمل على ذلك و أي سعي لكسر تابوهات اجتماعية عبر شعارات الحرية و الحقوق بيكسر معاه عادات و تقاليد أخرى هي الحارس الأمين و الظهير القوي القادر على الحفاظ على التماسك الإجتماعي لأي شعب.
التشريعات و القوانين و السلطة التنفيذية عمرها ما هاتحقق الأمن و الأمان و تستبدل الوعي المجتمعي و دور افراده تجاه بعضهم البعض و هايفضل دايماً فيه متحرشين و مغتصبين و مجرمين و هايسلموا من العقاب في معظم الحالات طالما ان المجتمع تم تفريغه من قيمه و مبادئه الأخلاقية.
الحدث دا إذا كان تم تصويره فهو بشهادات النساء مجرد مثال بسيط لعشرات و مئات الحوادث المشابهة اللي بتحصل يومياً تحت مرأى و مسمع من افراد المجتمع الغربي بدون تصوير ولا تسجيل. المجتمع اللي بنتشدق بحرياته و قوانينه و حقوقه.
ماتكسروش تابوهات ممكن تاخد معاها عادات و تقاليد غيرها و في الآخر انتوا الخسرانين لما تتبلد مشاعر الناس و تختفي النخوة من الرجال رويداً رويدا.

الأربعاء، 25 يوليو 2018

الصورة كاملة

"إلين إيرسون" طالبة بجامعة "جوتنبرج" بالسويد و ناشطة حقوقية تعمل في مجال حقوق اللاجئين. بعد ما عرفت إلين أن الطيارة المتجهة من "جوتنبرج" لأسطنبول يوم الأثنين الماضي هايكون عليها رجل أفغاني عمره ٥٢ سنة ضمن عملية ترحيله من السويد لأفغانستان، اشترت تذكرة على نفس الطيارة و طلعت الطيارة بالفعل و امتعنت عن الجلوس بمقعدها.



إلين فتحت موبايلها لايف بصفحتها عالفيسبوك و طالبت بخروج الرجل الأفغاني من الطيارة أو أنها هاتفضل واقفة كدا معطلة الطيار عن الإقلاع. القانون في السويد بيعطيها الحق في إللي بتعمله و مش بيعتبر التصرف دا ضد القانون. إلين حاولت تجذب الركاب و تكلمهم علشان ياخدوا نفس موقفها بحيث لو زاد عدد المعترضين و وقفوا هايتم التسريع بنزول الأفغاني من الطيارة و عدم ترحيله.

الفيديو الخاص بإلين وصل عدد مشاهديه لأكثر من ٢ مليون.

https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=10155723956991274&id=747896273

و برغم المحاولات الكثيرة من طاقم الطيارة إلا أن إلين أصرت على موقفها و فضلت واقفة و منعت الطيار من الإقلاع و ردت على الركاب إللي كانوا مستعجلين و بيحثوها على التنازل عن موقفها بأن "مين أهم عندكم ؟ الوقت وللا حياة شخص ممكن تتعرض للموت لو سافر لبلد زي دي ؟"

و في النهاية أضطر بالفعل أمن المطار أنه ينزِّل الأفغاني من الطائرة و ينهي عملية الإعتراض إللي قامت بيها إلين.

موقف رائع و نبيل و محترم و يُرفع له القبعة. موقف فعلاً صعب جداً أنك تواجهه كل يوم أو أنك تشوفه بعينك بيحصل.

لكن خلونا زي ما إحنا منصفين مع "إلين" الشجاعة القوية النبيلة ... نحلل الموقف كله علشان مانكونش زي الحالمين اللي بياخدوا موقف صغير و يعمموه.

عارفين نتيجة موقف "إلين" دا إية ؟ النتيجة أن عملية الترحيل أتأجلت. هل تم إلغائها ؟ لا

الرجل هايتم ترحيله بالفعل خلال أيام.

طيب تعالوا نبص لبقية الركاب. هل حد فيهم أخذ نفس موقف إلين ؟ مفيش واحد وقف معاها. حتى في كذا واحد كان مهتم بأن الطيارة تصعد في وقتها عن أنه يشارك في محاولة إنقاذ الرجل و الحفاظ على حياته لأنه ممكن يتعرض للموت لو رجع بلد زي أفغانستان.

السويد فيها إنتخابات برلمانية في سبتمبر القادم و النظام الحالي هناك يميل بشكل قوي لليمينيين المتطرفين إللي ضد قوانين اللجوء و الهجرة. و دا إللي مخلي قوانين التهجير و الإخلاء في السويد من أشد القوانين النهاردة في أوروبا.

في يناير الماضي قامت طالبان بعملية إنتحارية بإحدى الفنادق في العاصمة الأفغانية كابول و قُتل فيها ٢٢ فرد ثم قامت بتفجير قنبلة لتقتل ما يزيد عن ١٠٠ شخص و في الوقت دا قامت السلطات السويدية بتعطيل عمليات الترحيل لأفغانستان و لكن هيئة الترحيلات السويدية ظلت على موقفها و أعلنت أن افغانستان دولة آمنة لمن تقدم من الأفغانيين بطلب للجوء و تم رفضه.

من الآخر إحنا مابننكرش المواقف الإنسانية إللي زي موقف إلين و أقرانها و لكن في نفس الوقت بنؤكد على أن الغرب سواء الأنظمة الحاكمة و الحكومات أو حتى الأفراد في العموم لا يهمهم إلا مصلحتهم ولا يهمهم إلا وقتهم الخاص الغالي حتى لو كان على حساب حياة أي فرد لا قيمة له بالنسبالهم لأنه جاء من أقصى العالم المتخلف ليزاحمهم في بلادهم النظيفة المحترمة.

الإنسانية مش إنسانية أوي يعني. خلى الصورة كاملة و بلاش إجتزاء.

مصدر : https://www.theguardian.com/world/2018/jul/25/swedish-student-plane-protest-stops-mans-deportation-afghanistan?CMP=fb_gu

الاثنين، 12 فبراير 2018

ابني فكرك النقدي


في ١٩ يناير الماضي ألقى الرئيس الأمريكي ترامب كلمة من خلال شاشة عرض إلى الجماهير الحاضرة بالمسيرة السنوية التي تُقام في واشنطن من أجل التنديد بعمليات الإجهاض و قال في كلمته أن الحكومة الأمريكية تحت إدارته ستعمل على حماية الحق الأول من الحقوق المذكورة في إعلان الإستقلال و الخاص بالحق في الحياة.
ترامب هو الرئيس الأمريكي الأول الذي يقوم بمخاطبة تلك الجماهير على الهواء مباشرة عبر البث التليفزيوني. قبله خاطبهم چورچ بوش و رونالد ريجان هاتفياً و العام الماضي حضر نائبه، بنس، بنفسه و خطب فيهم ليصبح أول نائب رئيس يقوم بذلك.
قبل ذلك الحدث بيوم واحد، أعلن ترامب إستحداث مكتب جديد بوزارة الصحة الأمريكية تحت أسم "قسم الحرية الضمائرية و الدينية" من أجل فتح باب الحرية إلى كل من يعمل بمؤسسات الوزارة و تمنعه قيمه الخاصة من المشاركة بعمليات الإجهاض أن يمتنع عن المشاركة دون المحاسبة الإدارية و القانونية.
و دي حاجة جميلة الصراحة.
من ٣ أيام تم القبض على "لوك ويرزما"، شاب في ال٢٣ من عمره قام بتهديد إحدى مراكز إجراء عمليات الإجهاض بشيكاغو بأنه سيقوم بتفجير المركز إذا لم يتوقف عن إجراء تلك العمليات.
لووك ممكن يكون بيقول أي كلام لكن مجرد تهديده بيعرضه للمساءلة القانونية.
خبر لووك لم يتم نشره سوى بشكل محدود في الصحف و وسائل الإعلام الأمريكية. تخيلوا لو كان مسلم 😊
خبر ثاني من ٤ أيام في مصر. مسيحيون أرثوذكس بمحافظة المنيا قاموا بهدم كنيسة تابعة للطائفة الإنجيلية.
كام واحد سمع الخبر دا و كم وسيلة إعلامية تناولته ؟ متخيلين لو كانوا الفاعلين مسلمين ؟
حط الأخبار دي كلها قدامك كدا و ابني فكرك النقدي.
السلام عليكم.

الجمعة، 9 فبراير 2018

إحصاء لعدد حوادث العنف بالولايات المتحدة الأمريكية خلال ٣٩ يوماً


اليوم هو ال٣٩ من العام ٢٠١٨.
الأرقام التالية هي إحصاء لعدد حوادث العنف الخاصة بإستخدام السلاح بالولايات المتحدة الأمريكية خلال ٣٩ يوماً فقط منذ بداية العام :
١- عدد الحوادث كلها = ٥٧٦٤
٢- عدد القتلى = ١٥٦٩
٣- عدد الجرحى = ٢٧٨٨
٤- عدد الأطفال الذين قتلوا أو جرحوا (من سن ٠-١١) = ٢٩٣
٥- عدد حوادث القتل الجماعي = ٢٦
٦- عدد رجال الشرطة الجرحى أو القتلى = ٣١
هل سمعت عن تلك الأرقام، التي لا نسمعها سوى في حالات الحرب خلال تلك الفترة القصيرة جداً، في أي وسيلة من الوسائل الإعلامية ؟

الأربعاء، 7 فبراير 2018

الثلاثاء، 6 فبراير 2018

ثقافة الهمج



اللي في الصور دي مش مظاهرات ولا هي أحداث بتجري في دولة شرق أوروبية أو عربية أو أفريقية أو أسيوية
إللي انت شايفه دا فرحة جماهير فيلادلفيا بفوز فريقهم "الإيجلز" بالبطولة القومية لكرة القدم الأمريكية.
آلاف من الجماهير نزلت الشوارع تكسر ڤاترينات المحلات و تخرب محتوياتها و تتعدى على الممتلكات العامة و تكسر إشارات المرور و تقلب العربيات و تحرق صناديق الزبالة و وصل الأمر بواحد من الجماهير المقرفين أنه أكل من فضلات حصان من أحصنة الشرطة في الشارع .... اه و الله العظيم.
كل دا فرحاً. الجماهير دي نزلت تعمل كدا علشان فرحانة بالمكسب مش زعلانة من الخسارة.
الشعب المتحضر الراقي المتقدم هو إللي عمل كل دا و في ولاية هي معقل للديمقراطيين حتى مش ولاية جنوبية أو جمهورية علشان حد يقوللك هما معروفين بالعنف و التطرف.
لما حد يقوللك طيب ما دا بيحصل في العالم كله، قل له طيب و بتزعلوا لية لما نقوللكم أنها شعوب مش بتتميز بحاجة حضارياً و أنك لو اديتهم حرياتهم كاملة بالفعل، هاتشوف أقذر صورة للآدمية و ان السلوكيات العشوائية الحيوانية دي هي نتيجة الإستهلاكية الغبية إللي هما اخترعوها و السيولة الرهيبة في كل شيء حتى المشاعر إللي ماباقاش الفرد مدرك للفرق بين رد فعله في الفرح و في الحزن.

الاثنين، 5 فبراير 2018

كتاب المشروع الصهيوني



الكتاب دا في مكتبة مدبولي ب٩٥ جنية
غالي عارف بس رأيي أنه واجب الوقت و خاصةً أنه بيتكلم عن وسائل التطبيع حتى عام ٢٠١٧.

العلم في خدمة العنصرية

تولى السيد "هاري لوجين" رئاسة المكتب الأمريكي لتحسين النسل منذ تأسيسه في العام ١٩١٠ حتى إغلاقه في العام ١٩٣٩ بكونه مختصاً في مجال "تحسين النسل" و كان أحد أكثر الناشطين في التأثير على السياسة الأمريكية و خاصةً بشأن التشريعات الخاصة بالتعقيم الإلزامي.
في العام ١٩٢٤، قامت ولاية "ڤيرچينيا" بسن قانون ينص على السماح بالقيان بعمليات التعقيم لمن يتم توصيفهم بكونهم "مواطنون غير صالحون - Unfit" و ذلك بناءً على نموذج وضعه "هاري" في العام ١٩٢٠. شملت الفئة الإجتماعية الفير صالحة جميع المواطنين الذين يعتمدون على مساعدة الدولة لإستمرار بقاؤهم.
في العام ١٩٢٧، جرت محاكمة شهيرة جداً حملت أسم "باك ضد بل - Buck vs. Bell" تطالب بوقف عمليات التعقيم بكونها مخالفة للبند ال١٤ من الدستور الأمريكي الذي يمنح جميع المواطنين الحق في المواطنة و المساواة، إلا أن المحكمة العليا الأمريكية (أكبر محكمة بالولايات المتحدة الأمريكية) قضت بعدم تعارض القانون مع الدستور الأمريكي و بنوده. البند رقم ١٤ هو نفس البند الذي حكمت من خلاله المحكمة العليا الأمريكية بأحقية الشواذ في الزواج.

منذ العام ١٩٢٤ حتى ١٩٧٩، قامت ولاية ڤيرچينيا وحدها بتعقيم أكثر من ٧ الاف مواطن أمريكي طبقاً لذلك القانون و لحقت بها ٢٩ ولاية أخرى من بين ال٤٨ ولاية في ذلك الوقت و هذا بعد قرار المحكمة الدستورية في العام ١٩٢٧ بصحة القانون و عدم مخالفته للدستور.
شملت الفئات التي جرى تعقيمها إلزاماً "المجرمون" و "الفقراء" و "الفئات العرقية الغير بيضاء" و ذلك بكونها "فئات غير صالحة". معظم تلك الفئات التي تعرضت للتعقيم كانت من ذوي الأصول المكسيكية و الأفريقية، حتى أن في "بورتوريكو" وحدها، و التي تقع تحت الحكم الإداري الأمريكي برغم عدم نيل سكانها حق المواطنة كبقية سكان الولايات الأمريكية، تم تعقيم ثُلث النساء بين العام ١٩٣٧ و ١٩٦٨.
ذلك القانون كان سبباً في تعقيم أكثر من ٦٠ الف مواطن أمريكي من الفئات الضعيفة إجتماعياً أو عقلياً.
في العام ١٩٣٣، قامت المانيا النازية بتبني نموذج "هاري لوجلين" لإجراء عمليات التعقيم ذاتها من خلال تشريع قانون يقر بها تحت شعار "الوقاية من ذرية مريضة" و تم تطبيقه على الفئات التي صنفتها "محكمة الصحة الچينية" و التي كانت معظمها لا تعاني من أي أمراض چينية. و عبر ذلك القانون قامت المانيا النازية بتعقيم أكثر من ٤٠٠ الف شخص أكثرهم بسبب عدم كونهم "المان خالصون" غير منتمين للجنس "الآري".
أشهر الوسائل التي كان يتم تصنيف الفئات الضعيفة من خلالها كانت إمتحانات الذكاء أو ما يُطلق عليه الIQ و التي تم إبتكارها في بدايات القرن العشرين و إحتضنها علماء تحسين النسل لإثبات أن القوميات الأخرى، من دون أصحاب البشرة البيضاء، و الفقراء هم أدنى عقلاً. حتى أن د/"لويس تيرمان" عالم النفس الأمريكي و الذي كان رائداً في علم النفس التعليمي و الذي تخرج من جامعة ستانفورد العريقة و الذي عُرف بمراجعته لنموذج تحليل الذكاء و اشتهر بكونه متخصصاً في مجال تحديد النفس قال في العام ١٩١٦ : {إن النقص الشديد في الذكاء منتشر بصورة قوية للغاية بين الهنود الأسبان و الأسر المكسيكية و أيضاً بين الزنوج}.
و في العام ١٩٢٢ قدم د/"كارل بريجمان" ورقة علمية ليثبت من خلالها أن الذكاء بالولايات المتحدة في تناقص بسبب عمليات الهجرة إلى البلاد و إختلاط الأنساب.
كان د/لويس تيرمان أيضاً عضواً بجماعة "تحسين الإنسان بنورث كارولينا" و التي كان ينتمي إليها العديد من رجال الصناعة و الأعمال في ذلك الوقت مثل "د.كلارنس جامبل" وريث شركة "بروكتر آند جامبل" الذي ساعد في تأسيس الجمعية في العام ١٩٤٧.
و برغم توقف عمليات التعقيم التي استمرت حتى السبعينيات، إلا أن ذلك القانون الذي أقرت المحكمة العليا صحته و دستوريته في العام ١٩٢٧، لم يتم نقضه حتى يومنا هذا أو إلغاءه أو حظره.
حتى أن الإعلان الذي تقدمت به الجمعية العامة بولاية ڤيرچينيا كان ينص على أنها تتقدم بالإعتذار {لإساءة إستخدام "الآراء العلمية المحترمة" لتغطية أنشطة أولئك الذين اعتنقوا آراء عنصرية صارخة}.
و لا يجب أن نتغافل عن الآراء التي كان يتم الإشارة اليها في يوم ما بكونها ثوابت علمية و كانت السبب في أذى الكثير من بني البشر. و بأسم العلم.
بالضبط كما تم إلغاء الشذوذ الجنسي من تصنيف الأمراض النفسية و إقناع بني البشر بأنها حقيقة علمية لا جدال عليها.
أو كما تم تثبيت نظرية "التطور" و طمس جميع الإثباتات العلمية التي تؤكد فشلها و عدم جدوتها و إضطهاد جميع من يتقدم بورقة بحثية علمية تفيد بكذب النظرية و كذب أصحابها.
مصادر :

السبت، 3 فبراير 2018

تعليم المقهورين - باولو فرايري



"الذين يخافون من الحرية يحاولون دائماً أن يغلقوا شكوكهم في إطار من العقلانية و التدبر العميق الذي هو في حقيقته خوف من الحرية و في معظم الأحيان فإن هؤلاء لا يرغبون للحرية أن تؤثر علي وضعهم الإجتماعي الثابت فإذا كان الوعي يشكل تهديداً لهذا الوضع فإنه بالتالي في نظرهم تهديد للحرية ذاتها"
"ليست التحديات ذاتها هي التي تخلق اليأس، بل الزاوية التي ينظر منها الناس إلي هذة التحديات هي التي تحدد يأسهم و أملهم"
# تعليم المقهورين - باولو فرايري
لقد تحدث "باولو فرايري" في كتابه عن الثورة كعمل يمارسه المقهورون من أجل تجاوز ظروف القهر واكتساب حريتهم وهم في هذه الممارسة يواجهون القاهرين الذين لا يريدون لهم أن يتحرروا بل يريدون لهم أن يستبطنو ظروف القهر ويعتبروها قدراً لا يمكن رده.
ويرى “باولو فرايري” أن الثورة بهذا المفهوم ليست محنة يقدمها القادة للأفراد ذلك أن الأفراد إن لم يبدءوا تحرير أنفسهم بأنفسهم في عمل تضامني، فلن يمكن للقيادة أن تحررهم، وهو لا ينكر بذلك أهمية الدور الذي تقوم به القيادة الثورة في العمل الثوري، فللقادة في نظره دور هام في توجيه الجماهير للإحساس بظروف القهر، غير أن القيادة التي تحاول أن تفرض رؤيتها وفكرها على الناس دون أن تشاركهم فكرهم محكوم عليها بالفشل لأنها في حقيقتها ليست قيادة ثورية وإنما هي بديل متسلط يحل محل القاهرين ويفتقر إلى الثقة الجماهيرية.
تلك هي الفكرة الرئيسية في كتاب “باولو فرايري” غير أن روعة الكتاب تتجلى في نقده “لمفهوم التعليم البنكي” وهو التعليم الذي نمارسه في مدارسنا وفي جامعاتنا ولا نستهدف منه سوى السيطرة على عقول الطلاب بجعلها بنوكاً نحزن فيها ودائعنا المعرفية من أجل استلابهم، وتتجلى أيضاً في تحديده للوسائل التي يكرس بها القاهرون والقهر وهي الاستغلال والغزو الثقافي والاستلاب، كما تتجلى في توضيحه للطريقة التي يتعلم بها المقهورون كيف يتجاوزون ظروف قهرهم.
الكتاب مترجم بالعربية للتحميل :
http://www.bookleaks.com/files/fhrst4/564.pdf

الجمعة، 2 فبراير 2018

حقوق الطفل الأمريكي


تُعد إتفاقية الأمم المتحدة للعام ١٩٩٠ الخاصة بحقوق الطفل أهم إتفاقية دولية في هذا الشأن. الإتفاقية دي مضت عليها و أقرت بإلإلتزام ببنودها ١٩٥ دولة في أنحاء العالم ما عدا ٣ دول فقط : الصومال و جنوب السودان و ..... "الولايات المتحدة الأمريكية".
أي إتفاقية دولية خاصة بالأمم المتحدة بيتم تمريرها على مرحلتين. مرحلة الإمضاء عليها و مرحلة التصديق. و المرحلة الثانية دي هي إللي بتلزم الدولة بتعديل قوانينها و إجراءاتها الداخلية بناءً على بنود الإتفاقية.
لتمرير أي معاهدة أو إتفاقية في الولايات المتحدة، يجب على الرئيس إرسالها لمجلس الشيوخ من أجل الموافقة عليها بما لا يقل عن ثلثي المجلس و هو نفس الإجراء الخاص بأي تعديل بيتم في الدستور الأمريكي. إلا أن المعاهدة الخاصة بحقوق الطفل لم تمر أبداً بالإجراء دا و لم يتم تمريرها من خلال مجلس الشيوخ برغم أن أوباما و من قبله كلينتون سعوا أكثر من مرة لتمريرها لكن إللي وقف لهم بالمرصاد كانوا الجمهوريين.
كثير من جماعات حقوق الوالدين إللي بيمثلها دايماً الجمهوريين رأيها هو أن المعاهدة بتخفص من سلطة الوالدين و خاصةً في المسائل الخاصة بالتثقيف الديني و الجنسي. و برغم أن معظم القوانين الأمريكية متوافقة مع بنود الإتفاقية إلا أن في قوانين محلية متعارضة معاها بتخليها مصطدمة مع مسائل بيعتبرها الأصوليين أو الجمهوريين أساس عندهم زي الحفاظ على سلطة الأبوين إللي في رأيهم هي الركيزة الأساسية في الحفاظ على أسرة مترابطة و زي مسألة التثقيف الديني إللي بتشوفه الإتفاقية نوع من أنواع القهر و بتشوف تربية الطفل على آراء غير دينية من الحريات إللي يستحقها الطفل خاصةً و أن الطفل دا إللي هو لغاية ١٨ سنة.
دا طبعاً غير التثقيف الجنسي إللي لو توافق مع مباديء الأمم المتحدة هايعتبر الشذوذ مسألة طبيعية و ممارسة الجنس لمن فوق ال١٦ سنة حق و دي كلها من الأمور إللي بتتعارض مع الأصول الفكرية للجمهوريين الأصوليين.
أمريكا عندها كمان قوانين بتسمح بسجن الأطفال دون ال١٨ سنة مدى الحياة في جرائم محددة أو إطلاق سراحهم تحت شروط و دي من المسائل برضة إللي بتتعارض مع الإتفاقية.
النتيجة من دا كله هو أن الدولة العلمانية مش علمانية أوي زي ما كثير عايزين يفهمونا كدا، لكن الصراع الأصولي-الديمقراطي هناك صراع أبدي.
إحنا بأة عملنا إية علشان نحاول نعترض على تمرير المعاهدات و الإتفاقيات المشابهة إللي بتأثر في تغيير القوانين المحلية مع الوقت و بتتسبب في تطبيق مسائل تصطدم تماماً مع أصولنا الدينية ؟

الجمعة، 26 يناير 2018

الحرية للمجرمين الأجانب


"لورا بلامر - Laura Plummer" مواطنة إنجليزية عمرها ٣٣ سنة و متزوجة من شاب مصري أسمه "عمر سعد".
في شهر أكتوبر إللي فات، لورا وصلت مطار الغردقة و أثناء تفتيش شنطها تم العثور على ٢٩٠ قرص ترامادول قالت أنهم لجوزها علشان بيعاني من آلام بالظهر.
لورا تم الحكم عليها بالفعل ب٣ سنين و دخلت سجن القناطر.
بعد شهر في السجن، أختها إللي بتشتغل في السياحة، فضلت تكلم طوب الأرض و تناشد السلطات و وسائل الإعلام علشان تخرج أختها من السجون المصرية إللي العيشة فيها جحيم.
إمبارح لورا خرجت من السجن و رجعت بلدها بعد ما تعطف عليها صاحب القلب الطيب و أصدر أمر رئاسي بالعفو عنها.
٣ شهور فقط قضتها لورا في السجون المصرية بعد الحكم ب٣ سنين و لو كان اتحكم عليها في ديسمبر كانت هاتخرج برضة إمبارح علشان قرارات العفو مرتبطة بالأعياد الرسمية و إللي إرتبطت في حالة لورا ب٢٥ يناير.
إحنا مانرضاش أن الشباب الإنجليزي المحترم يقضي شهرين في سجوننا علشان كام قرص مخدرات.
إحنا برضة ولاد بلد و نعرف إزاي نتعامل مع الحريم "الإنجليزي".
😒😒

الأربعاء، 24 يناير 2018

المسؤولية تجاه القادم


عارفين الأزمة فين ؟ الأزمة أن كل حركة غبية من دول بتسرع من زيادة حرارة الغليان
أيوا في غليان و أيوا في جيل كامل من شباب و شابات اتربوا على أخلاق ثورة يناير و دي مش شتيمة في كل إللي نزلوا يزيلوا الظلم و الإستعباد و يطالبوا بالعدل و المساواة و العيش. لأني كنت منهم. لكن هي كدا الثورات و إللي مايعرفش يبأى جاهل أو غبي.
الثورات قبل تغيير السياسات بتغير الناس. بتبني أخلاق جديدة لجيل جديد اتربى تربية جديدة و خرج من جلباب أهله. جيل من شباب كان عنده ١٠ سنين في ٢٠١١ و عاش فترة الطحن مع الأخوان و السلفيين و تشويه الإعلام لكل التيارات المعارضة و تشويه صورة أي تيار محافظ. و ماننكرش أن التيارات دي بإيديها شوهت نفسها. يمكن جهل منها و يمكن سوء إدارة و يمكن قراءة غبية للواقع لكن في الآخر كلنا ناسيين ان في جيل كامل من ملايين الولاد و البنات كان عندهم ٩ و ١٠ و ١١ و ١٢ سنة أصبح عندهم النهاردة ١٦ و ١٧ و ١٨ و ١٩ سنة و زودوا ٧ على كل رقم يقابلكم. دا غير شباب الجامعات إللي كان عندهم ١٨ و ١٩ و ٢٠ و النهاردة عندهم ٢٥ و ٢٦ و ٢٧ و انتوا طالعين بأة.
أجيال كاملة من الطاقة البشرية إللي اتربت على الكفر بكل شيء ... الكفر بأي منطق ... الكفر بأي مبدأ ... الكفر بكل قاعدة أرساها أي جيل قبلهم و وضع بنفسه قواعد جديدة للحياة. قواعد جذورها المساواة في الحقوق و الحريات و إللي بيكسر بيها ال٣ تابوهات.
ال٣ تابوهات إللي اتكسر منها بالفعل ٢. تابوة "الدين" اتكسر و المسائل إللي كان مجرد الإقتراب منها غير مسموح أصبحت النهاردة مسائل نسبية و قابلة للنقد. و تابوة "الجنس" اتهشم و اتدشدش ٦٠٠ حتة و المحاذير إللي كانت مجرد الكلام فيها قبل كدا أصبحت مواضيع للحوار بين الجنسين النهاردة عادي سواء بهزار أو بجد و أصبحت الممارسة عادية جداً موجودة بمستوياتها و داخل أسر و مناطق كان مستحيل قبل كدا يكون مجرد الكلام فيها متاح.
من الأسس الإجتماعية أن الجيل إللي بيتربى على حاجة بيطلع شايفها عادية جداً سواء مصدر تربيته كان البيت أو المدرسة أو الجامعة أو الشارع أو التليفزيون أو ... الفيسبوك. و الحاجة إللي أصبحت عادية مش أساسي يكون هو بيعملها. إحنا جيل ماكوناش بنستغرب من قاعدة القهاوي و الشيشة برغم أنها عند إللي قبلينا كانت سلوكيات أصحاب المعاشات و العاطلين و الصنايعية. دا بجد على فكرة. أما الجيل الحالي فمثلاً ممكن يكون رافض أغلبه أنه يكون شاذ جنسياً لكن بيرفض أن يتم قمع أو محاصرة إللي اختاروا الشذوذ و بيدافعوا عن حقوقهم و حرياتهم. ممكن جداً تلاقي بنات كثير منه رافضين العلاقات الجنسية لكنهم يرفضوا وصف أي واحدة بالسوء لو مارست "حقها" في ممارسة الجنس خارج المنظومة الشرعية و القانونية. إحنا كجيل اتربينا على قيم و سلوكيات كانت عند إللي قبلنا مختلفة و غريبة و اتغيرت على إيدينا بشكل تدريجي، لكن المرة دي التغيير جه فجائي و مرة واحدة و بضربة "مرزبة" زي ما بيقولوا.
الثورة، بطبيعتها، كسرت الحيطان و حرقت كثير من المباديء و القيم إللي أصبحت النهاردة عند الجيل دا مجرد أصنام و بيكسروها ظناً منهم إنها السبب في التخلف و الإنحطاط الحضاري. و ماننساش أن في منهم إللي مؤمن بكدا فعلاً و متصدر الصورة و بيحفز على كدا.
الثورة على الظلم و الجشع و الخيانة و الفساد أكيد شيء محمود و مطلوب. لكن المصيبة لما يكون إللي رافعين الأعلام دي هما نفسهم أصحاب الأفكار المنحرفة و على الجانب الآخر تبص على المحافظين المتصدرين المشهد تلاقيهم هما إللي بيقدموا موائمات و بيعملوا إتفاقيات و بيتنازلوا عن حقوق الناس علشان يحققوا مكاسب لهم ظناً منهم أنهم هايحصلوا على مساحات يقدروا من خلالها أنهم يعدلوا المايلة. في الحالة دي مايزعلوش و هما شايفين الشباب بيروح شمال. أصل إللي رفع أعلام عدم التصالح مع الظلم و عدم تقبل حلول الوسط و عدم الموافقة على رشاوى الكراسي هما إللي بيدعموا الشواذ و الملحدين و الأدب البذيء و الفن السفيه و هما إللي شايفين أن الشتيمة حرية و الأخلاق نسبية.
أصلها "باكيدچ" و الشباب هاياخدها كدا.
هايحب "أنديل" المعارض و ينسى أنه ملحد و يؤازر "خالد علي" بطل قضية تيران و صنافير و ينسى أنه أول واحد يهنيء "أحمد ناجي" مؤلف الرواية الأبيحة بالخروج من محبسه.
بتتاخد باكيدچ و الله.
و الخطوة الأخيرة هاتكون في إسقاط التابوة الثالث ... السياسة.
أيوا السياسة. و إللي فاكر أنها مش جاية يبأى مش فاهم التغيير بيتم إزاي. لا يمكن يقبل الجيل إللي بيتربى النهاردة على الأفكار و القيم و السلوكيات دي إنه يتم إخفاء معلومات من باب أنها أمن قومي أو قرارات سيادية. و على فكرة يمكن دي هي الميزة الوحيدة من الثورات. إنها بتعدل في النهاية المسار السياسي من مسار بيقودة طغمة من البشر مؤمنة بأنها فقط إللي وطنية و أنهم هم فقط حماة الوطن و الأرض و العرض إلى أنهم يكونوا قابلين للنقد و المحاسبة و أنهم يحكموا بشفافية و بدون إخفاء لأي معلومات. مش هي دي الديمقراطية و الحكم الرشيد إللي بتحكم بيه الدول المتحضرة المتطورة ؟ و مين مايرضاش بكدا ؟ و مين يحب العمل في الخفاء و تأليه الرؤساء و منهج "الرئيس الأب" و الكلام إللى عفا عنه الزمن دا ؟ خلاص ماباقاش ياكل و الله. و كل دا مسألة وقت و لو لسة فاضل بقايا أجيال راضية باللي موجود فالإنشغال بالواقع البسيط النهاردة إللي تحت الرجلين دون التفكير في المستقبل القريب "جداً" هو خيانة.
خيانة لكل الأجيال الجاية إللي مفروض أنها أمانة في إيد المسؤولين النهاردة. لما يكون التعامل مع المعارض بالمنع و القمع بدون شفافية من باب أنها فاسدة و غير وطنية و أن دا حماية للوطن بدون الإدلاء بأي معلومات فدا أسلوب رخيص جداً. و لما تكون المطالبة بالثقة العمياء هو مبدأ وطني فأحب أبلغكم أنكم مش أهلنا ولا قرايبنا ولا بيننا و بينكم أي صلة قرابة علشان نثق فيكم ثقة عمياء و يثق فيكم الجيل دا بالشكل دا. إنسوا التعامل بمبدأ الأب و الأخ و الحارس الأمين على المصالح. الكلام دا كان زمان و ماباقاش ياكل مع الجيل الحالي و القادم و هايتكسر ستميت حتة و منطق أن إللي بيحكم دايماً فاكر أن كل إللي بيعارضوه مش وطنيين و عايزين يدمروا البلد و يكسروا إنجازاته هو منطق مش هايستمر كثير. منطق مرت بيه أكبر دولة في العالم و تجاوزته بأجيال مختلفة و يا ريت تراجعوا فترة الستينات و السبعينات في أمريكا و تشوفوا الصراع بين الأجيال إللي كانت بتصارع من أجل الحريات و ضد السياسات إللي كانت بتمارسها إدارة "كينيدي" و "جونسون" و "نيكسون" تجاه الحرب في فيتنام بشكل خاص و إللي اختلط معاها المطالبات الحقوقية بحقوق السود و حق الشواذ و الملحدين. دراسة الفترة دي مهمة جداً لأننا بنمر بالضبط بنفس النسق هنا في مصر مع إختلاف الشكل من أكثر.
المشكلة أن التغيير إللي جاي في السياسة و إسقاط التابوة الثالث مش هايخرج عن نسق إسقاط التابوهين إللي قبله. إسقاط مباديء الحكم الحالي هايختلط مع مبدأ منع أي مزج بين الدين و بين سياسات الدولة و القوانين إللي بيحكم بيها النظام و كذلك هاتختلط الحريات الدينية و الجنسية مع التغيرات إللي هاتحصل و الحقوق إللي هايتم فرضها.
عارف أن ممكن كثير مايصدقونيش. بس من ٤ سنين كان فيه برضة كثير مش بيصدقوا لما قلتلهم أن في ثورة جنسية و سلوكية جاية في الطريق و بمنتهى القوة.
النظام إللي بيحكم بالقمع و المنع النهاردة في ظل الواقع الفكري و الثقافي و الإجتماعي دا و بيهمل جميع التغيرات السلوكية و الثقافية و الفكرية للشباب و مش بيشتغل عليها، هايسقط إن عاجلاً أو آجلاً. بثورة بأة وللا بإنتخابات ديمقراطية وللا بأي إسلوب ... المهم أنه مش هايستمر. خلاص ماباقاش مقبول ولا مسموح أن دا يفضل و يستمر.
سنة وللا أثنين وللا خمسة وللا عشرة .... كلها أرقام. و في النهاية المشهد هايتغير و هايكون السبب هو العناد و الإصرار على أنكم شايفين المشهد من خلال نظارة سوداء مش بتفلتر إلا إللي انتوا عايزين تفلتروه و بكرا هاتعتم تماماً و تعميكم عن الواقع و الحقيقة.
التغيير جاي ... يا تتحمل مسؤوليته من النهاردة يا هايكتب التاريخ واقع أسود كنت أنت السبب فيه.

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More