آخر التعليقات

الخميس، 23 نوفمبر 2017

الأمومة المبكرة مش وصمة عار


"أنچيلا راينر - Angela Rayner" عضوة بمجلس العموم البريطاني "House of Commons" و هو ما يعتبر المجلس السفلي من برلمان المملكة المتحدة إللي المجلس الأعلى منه هو مجلس اللوردات "House of Lords".
أنچيلا بتمثل حزب العمال في مجلس العموم عن دائرة "آشتون أندر لين" من ٢٠١٥ و بتخدم على التوازي في حكومة الظل بكونها وزير التعليم من يوليو ٢٠١٦ و شغلت من قبل منصب وزير المرأة و المساواة في حكومة الظل منذ يونيو ٢٠١٦ حتى أغسطس ٢٠١٧.
قبل أن تتولى أنچيلا المناصب السياسية المذكورة عملت في مجال الرعاية "Care Worker" بمجلس حكومة مدينة "ستوكبورت" و بعدين تم إنتخابها لتكون عضوة في ثاني أكبر إتحاد للتجارة في إنجلترا و الذي يحمل أسم "يونيسون - UNISON". و من وقتها بدأت العمل السياسي إللي وصل بيها للمراكز الحالية من خلال حزب العمل.
أنچيلا عندها ٣٧ سنة و متزوجة و معاها ٣ أولاد.
لحظة واحدة ... لسة ماخلصتش.
أنچيلا ماكملتش دراستها الأساسية و طلعت من المدرسة بدون أي مؤهلات لأنها .... لأنها حملت في طفلها الأول لما كان عندها ١٦ سنة.
أنچيلا النهاردة بتحتفل بولادة أول حفيد لها. أنچيلا اللي مواليد ١٩٨٠ ولدت ابنها الأول لما كان عندها ١٦ سنة ... يعني في ١٩٩٦. يعني ابنها النهاردة عنده النهاردة ٢١ سنة و بيحتفل بأبنه الأول و أمه عندها ٣٧ سنة و بتحتفل بحفيدها الأول.
لو كانت أمه دي ريفية بسيطة كان أصحابنا قالوا هو دا القهر. لكن لأنها نموذج ناجح فمش عارف صراحة موقفهم هايكون إية، خاصةً و أن أنچيلا بتفتخر بكونها كانت أم صغيرة السن و بتقول أن ابنها كان سبب في إستقرارها النفسي و عدم جنوحها و تركيزها في النجاح و سعيها لرعايته و العناية بيه مع التركيز في المسائل المهمة في حياتها بدلاً من تضييع أهم سنين عمرها في الحاجات إللي غالب الشباب في سنها بيعملوها.
أنچيلا مشهورة بهجومها الدائم على السياسيين الناقدين للأمومة المبكرة و إللي بيعتبروه نوع من أنواع الفشل.
أنچيلا على فكرة برغم أنها ماكملتش دراستها المدرسية إلا أنها تعلمت "لغة الإشارة" و "الخدمة الإجتماعية و الإستشارات" بجامعة ستوكبورت و هو إللي وصل بيها للمراكز إللي بتشغلها حالياً.
.
.
.
في بنات تقدر تتحمل مسؤولية من سن مبكرة جداً و عندها القدرة على الرعاية و التربية و النجاح، و في بنت ممكن توصل لسن الثلاثين و لسة عندها مشكلة في تحمل المسؤولية.
الشاهد أن الأمومة المبكرة مش وصمة عار ولا فشل ولا هي بالتأكيد سبيل مضمون لنجاح الفرد، لكن التعميم هو إللي غلط سواء في المنع أو في السماح.

حيادية الإنترنت


"أچيت پاي" شاب أمريكي هندي الأصل عمره ٤٤ سنة درس في هارڤارد و حصل على بكالوريوس في الدراسات الإجتماعية سنة ١٩٩٤ و دكتوراة في علم القانون من جامعة شيكاغو في سنة ١٩٩٧.
أچيت تدرج في مجال الأعمال بدءاً بعمله كمحامي لشركة "ڤيرزون" للأتصالات ثم بوزارة العدل الأمريكية و بعدين كمساعد لعضو الكونجرس السابق "چيف سيشنز"، إللي بيشغل حالياً منصب النائب العام في حكومة ترامب.
في ٢٠١٢ قام الرئيس الأمريكي السابق، باراك أوباما، بتعيينة في منصب عضو بالهيئة الفيدرالية للإتصالات من خلال توصية من السيناتور الجمهوري "ميتش ماكونيل" و هو رئيس الأغلبية البرلمانية من ٢٠١٥ حتى الأن و صاحب أطول فترة لعضو بمجلس الشيوخ عن ولاية كنتاكي في التاريخ (منذ ١٩٨٥ حتى اليوم).
في يناير ٢٠١٧، ترامب عيِّن أچيت رئيس للهيئة. و في أكتوبر أقر مجلس الشيوخ الأمريكي قرار ترامب بمد فترة رئاسة أچيت للهيئة ل٥ سنوات تبدأ من تاريخ القرار.
أچيت هو أول أمريكي من أصل هندي يوصل لمنصب زي دا و أول جمهوري يصل للمنصب من ١٢ سنة.
المهم ...
أچيت من بداية ما تولى المنصب و هو بينفذ أچندة الحزب الجمهوري بالحرف. من حوالي أسبوعين تم التصويت الداخلي بالهيئة للسماح للمؤسسات اللي بتملك محطات بث تليفزيونية بإمتلاك صحف أيضاً و هو الشيء اللي كان غير مسموح بيه في السابق إلا في حالة ما كان في السوق ٨ شركات مستقلة تعمل بالفعل في نفس المجال.
الإقرار دا فتح الباب على مصراعية أمام مؤسسة زي "مجموعة سينكلير للبث". و مجموعة سينكلير دي بتملكها و تديرها عائلة جمهورية أصيلة من أكبر الداعمين للحزب و لترامب و بتملك بالفعل ١٩٣ محطة تليفزيونية في ٨٩ سوق رئيسي بالولايات المتحدة الأمريكية و مؤخراً عرضت شراء مؤسسة "شيكاغو تريبيون" بمبلغ ٤ مليار دولار أمريكي و إللي بدورها تملك ٤٢ محطة تليفزيونية أخرى.
سوياً، سينكلير و شيكاغو تريبيون يسيطران على ٣٩ سوق من ٥٠ سوق إعلامي في أمريكا و إللي بيخدموا حوالي ٧٢٪‏ من الشعب الأمريكي.
الشيء إللي لا يمكن إهماله هو أن قرارات هيئة الإتصالات الفيدرالية بيتم إتخاذها، بتتم عبر تصويت أعضاء الهيئة ال٥ إللي منهم ٣ جمهوريين و ٢ ديمقراطيين. يعني خلصانة بالديمقراطية ... صنم العجوة.
الجديد أن أچيت أعلن أن الهيئة إللي أغلبيتها جمهوريين هاتصوت يوم ١٤ ديسمبر بخصوص التراجع عن قواعد الحيادية إللي تم إقرارها أيام أوباما بخصوص منع شركات الأنترنت من فرض رسوم إضافية على سرعة الأنترنت.
ما أعلنه أچيت أثار موجة عاصفة من الغضب في الشارع الأمريكي حتى أن موقع هيئة الإتصالات الفيدرالية فتح المجال للناس للتعليق على الخبر و بالفعل تلقى أكثر من ٢١ مليون تعليق و استفسار في الساعات الأولى.
حيادية الأنترنت بيتم وصفها بكونها ضمان عدم قيام مزودي الخدمة بالمنع أو التبطيء أو التمييز تجاه المحتوى أو المستخدمين. الأنترنت من غير القواعد دي هايخلي السيطرة كلها في يد مزودي الخدمة و هاتسمحلهم بفرض رسوم زيادة على عملائها أو خفض السرعة عليهم في حالة إمتناعهم و دا هايؤدي إلى تعطيل الشركات الناشئة و إستبعادها من السوق لصالح المؤسسات الكبيرة و هايؤدي إلى إلزام ألشركات المتضررة بدورها المستخدمين بتعويض الزيادات إللي هاتتم بصورة أو بأخرى. يعني من جيب الشعب في الآخر.
و ماتنسوش إننا مش بُعاد و الخدمة السريعة إللي بنتمتع بيها هاتزيد أسعارها أكثر من كدا لو تم إقرار المسألة دي.
هانلاقيها منين وللا منين ... و لسة !!!

الثلاثاء، 21 نوفمبر 2017

المفوضية الأوروبية و كوتة للمرأة


"المفوضية الأوروبية" هي الذراع التنفيذي للإتحاد الأوروبي و المسؤولة عن إقتراح القوانين و التشريعات و تطبيق القرارات و المعاهدات الصادرة عن الإتحاد.
في المفوضية ٢٨ عضو يقوم أحدهم برئاستها و يتم تعيينه من خلال المجلس الأوروبي بموافقة البرلمان الأوروبي بعد إتفاق رؤساء حكومات الدول الأعضاء و دا بيتم قبل النصويت عليه في المجلس الأوروبي.
يعني القرارات اللي بتقرها المفوضية بتكون مُلزمة على دول الإتحاد الأوروبي.
مؤخراً المفوضية قررت القيام بدفع الشركات الأوروبية إللي وضع كوتة للمرأة لعضوية مجالس إدارتها.
حققت المرأة نسبة ٢٩٪‏ فقط من المشاركة بمجالس إدارة الشركات في انجلترا خلال العام ٢٠١٦ ؟ الرقم دا كان ٣٢,٦٪‏ في ٢٠١٤. يعني بيقل مش بيزيد.
حتى برغم إرتفاع نسبة مشاركة المرأة في مجالس الإدارة في دول الإتحاد الأوروبي بشكل عام من ١٠٪‏ في ٢٠٠٥ ل٢٢٪‏ في ٢٠١٥، إلا أن نسبة وصولهم لكرسي رئاسة المجالس أو رئاسة الشركات مش أكثر من ٦٪‏.
دا في أوروبا ... عنصريين أوي الناس الفشلة دي يا أخي !!
على فكرة، النساء نسبتهم كخريجي جامعات في أوروبا هي ٦٥٪‏ من العدد الكلي.
فكرة الكوتة إللي بتلزمها المفوضية الأوروبية هي أن الشركات إللي نسبة الذكور في مجالس إدارتها تزيد عن ٦٠٪‏ هاتكون مُطالبة بوضع أولوية للنساء المتقدمات للوظائف عن الذكور في محاولة لتنفيذ توصيات الأمم المتحدة لتحقيق إحدى أهدافها بخطتها المُسماة ب"أهداف التنمية المستدامة للعام ٢٠٣٠".
و هنا يحضرني أكثر من تساؤل :
فين المساواة إللي العالم الغربي بيحتفي بيها و هارينا كلام عنها و إللي أبناء الشعوب المتخلفة بتطالب بيها في دولهم كأنها طوق النجاة للخروج من مستنقع التخلف و الرجعية ؟
فين المساواة إللي أوروبا بتعاني منها، طبقاً لكلامهم و خططهم، و إللي دول تانية زي اليابان، إللي بنطلق عليها "كوكب اليابان"، بتحتل مراكز متأخرة جداً في قياسه العالمي ؟
و طالما أن "المساواة" غير متحققة بالفعل زي ما بيقولوا، إذاً مش نقدر نقول يرضة أنهم وصلوا لقمة التقدم التقدم و التحضر إللي بنحلف بيه النهاردة من غيره ؟ يعني التساؤل عن مدى تأثير المساواة بين الجنسين في بقاء الدول دي على قمة تقدمها و تحضرها مش سؤال مشروع برضة ؟ و التشكيك في كون أن المساواة دي ممكن آثارها تؤدي بيها إلي نتيجة كارثية مش إحتمال قائم و ممكن الحدوث ؟ يعني الأطروحة القائلة بأن الخلل في منظومة سوق العمل بتساوي الجنسين ممكن تؤدي إلى خلل في المنظومة الإجتماعية دي مش أطروحة معتبرة و ممكنة الحدوث ؟ الإفتراض دا مش برضة جائز و محتما بكونهم بالفعل متقدمين بدون تحقيق قيمة "المساواة" ؟
لكن التساؤل الأكثر أهمية بالنسبالي هو : إية هي القيم الثابتة عند الحضارة الغربية ؟
هل الأسلوب الوحيد لتحقيق قيمة "المساواة" هو من خلال محاصرة و تقييد قيمة "حرية الرأي" و "حرية الإختيار" من خلال وضع لوائح و قوانين و موانع تمنع الأغلبية من إختيار ما يرغبون فيه لأي سبب فقط كان ؟ و هل المبدأ الأساسي إللي بنى عليه المجتمع الغربي حضارته، و هو مبدأ "الديمقراطية"، أصبح كتمثال العجوة كل ما يجوع صاحبه ياكل منه ؟ فين الديمقراطية طالما أنك بتلزم طرف ما بإختيار فئة ما دون غيرها ؟ هل حل فشل المجتمع الغربي "المتحضر" في تنفيذ قيمة "المساواة" من خلال تغيير أفكار المجتمع هو أنهم يطبقوه "عنوةً" ؟ يطبقوه بالعافية ؟ أمال فين الحريات ؟
أفهم من كدا أن القيم محتاجة قوانين ؟ يعني القيم محتاجة لوائح ؟ يعني القيم محتاجة حواجز لمنع ما يمنع تنفيذها ؟
يعني القيم محتاجة حصار قيم أخرى لأن في حاجة إسمها أولويات حتى في القيم ذاتها ؟
خلاص .... أنتوا زعلانين مننا لية ؟
لية زعلانين لما بنطالب بوضع رقابة على سلوكيات بعض أصحاب المهن الفنية و الفكرية لأن أعمالهم لها تأثير سيء على المجتمع ؟
لية بتزعلوا لما بنطالب بمحاكمة و محاسبة كل شخص بيتجرأ على قيمنا العليا و بتطالبوا بحرية الرأي و التعبير إللي هي قيم الحضارة الغربية ؟ الحضارة الغربية إللي بنفسها بحاصر بعض القيم من أجل إعلاء قيم غيرها مكانها !!
الحضارة الغربية المُمثلة في أوروبا و أمريكا إللي بتضرب بجميع قيمها عرض الحائط لما بتتزنق.
الحضارة الغربية إللي بتهدم أفكارها و تستبدل المفاهيم و المصطلحات و بتغيرها تماماً و بتستبدلها علشان تحل مشاكلها.
حرية المرأة مثلاً قيمة عند الغرب. لكن لما يكون خروج المرأة للعمل بيشغلها عن تكوين أسرة و عزوف الشباب عن الزواج بيزيد و الممارسة الجنسية الأصل فيها خارج منظومة الزواج و يكون المجتمع مهدد بالإنقراض مع الوقت، إذاً لا بديل أمام الحضارة الغربية للحفاظ على كيانها الأساسي و هو الشعب و المجتمع إلا بإستبدال المفاهيم و الأفكار.
وقتها يصبح من يستطيع الإنجاب و ليس لديه أطفال .... عقيم.
وقتها فقط تغيِّر منظمة الصحة العالمية توصيف "عقيم" ليشمل الشخص القادر على الإنجاب و ليس لديه شريك لإنتاج أطفال. حتى إن كان هذا الشخص شاذ جنسياً. https://www.facebook.com/engwaelmans/posts/10155604112515659
المهم يجيبوا أطفال. المهم يحافظوا على العدد. المهم المجتمع ينتج أفراد تانيين. مش مهم إزاي. حتى لو آلياً و حتى لو من خلال مزارع إنتاجية ..... مش مهم إزاي.
مش مهم الأفكار تكون راكزة. مش مهم القيم تكون راسخة. مش مهم يكون في أي ثوابت. المهم تفضل العجلة بتلف. حتى لو كانت بتلف نحو الهاوية ..... الهاوية إللي جميع الحضارات السابقة سقطت فيها.
و مش مهم إننا إحنا كمان نمشي وراهم حتى في أفكارهم و في فلسفتهم و في منهجهم.
فقط لأنهم ........ متحضرين.

الاثنين، 20 نوفمبر 2017

الكوميكس و الآثار السلبية على الأطفال


"إغراء البريء - Seduction of the innocent" هو كتاب ألفه عالم الطب النفسي الأمريكي "فريدريك ويرثام" في العام ١٩٥٤ و إللي كان الهدف منه تنبيه و تحذير و توعية أولياء الأمور و السلطات و الجهات المختصة تجاه النتائج السلبية التي تتسبب فيها كتب "الكوميكس - Comics" و إللي كانت بدايتها في سنة ١٩٣٣ على يد "ماكسويل جاينز - Max Gaines". (و دا هانتكلم عنه بعدين)
د/فريدريك في كتابه بيحذر من الآثار السلبية على الأطفال الأحداث (القُصَّر الذين تقل أعمارهم عن السن القانوني) التي تؤدي إلى جنوحهم و القيام بأفعال عنيفة تصل إلى درجة الإجرام. الكتاب كان من الأهمية التي جعلته يحفز أولياء الأمور وقتها نحو القيام بعدة حملات لوضع قوانين رقابية على المواد التي يتم نشرها و التي يقبل عليها الأطفال و الشباب. و في نفس الوقت، بدأ التحقيق في الكونجرس الأمريكي يجري تجاه صناعة كتب الكوميكس في الولايات المتحدة الأمريكية.
و في أعقاب نشر الكتاب و الحملات التي قام بها أولياء الأمور، تم إنشاء هيئة مكونة من الناشرين للرقابة على ذاتهم بشأن المواد التي يقومون بنشرها. حملت الهيئة اسم "هيئة كود الكوميكس - Comics Code Authority".
قان الكتاب بعرض عدة أدلة على أن تلك المواد الترفيهية، الكوميكس، تنشر ثقافة الجريمة و العنف و الجنس و المخدرات بين قراءها من جميع الأعمار.
ظلت اللجنة تقوم بعملية الرقابة الذاتية التي تقلصت أدواتها مع الوقت و مع "الثورة الجنسية" التي اجتاحت الولايات المتحدة في نهايات الستينيات و بدايات السبعينات و التي أدت إلى تغيُّر مفاهيم الجيل الجديد من الشباب مما دفع الناشرين إلي فتح المجال لطرح قضايا كانت تُعد من المحظورات في السابق.
و مع بداية الألفية الجديدة، أصبح من العادة لدى شركات إنتاج الكوميكس أن تتجاوز المحاذير و تتجاوز الكود الموضوع. حتى أن شركة "مارڤيل - Marvel" هجرت اللجنة تماماً في العام ٢٠٠١ بلا عودة. و في العام ٢٠١٠ لم يبقى بها سوى ٣ شركات هي: "دي سي كوميكس - DC Comics" و "أرشى كوميكس - Archie Comics" و "بونجو كوميكس - Bongo Comics".
بونجو كوميكس تركت المشاركة باللجنة في ٢٠١٠ و لحقت بها دي سي كوميكس و أرشي كوميكس في ٢٠١١.
و بهذا أصبحت اللجنة اليوم لا وجود لها و أصبحت كل شركة تضع المحاذير لنفسها دور إتفاق رقابي عام بينها و بين الشركات الأخرى العاملة بنفس المجال طبقاً للكود الرسمي الموضوع منذ ٦٠ عاماً للحد من إنتشار العنف و السلوكيات المنحرفة بين الأطفال.
و أعتقد أن سلوك الطفل الأمريكي، و الذي أصبح اليوم سلوكاً عالمياً، منذ سبعينيات القرن الماضي هو أكبر شاهد على أن هؤلاء الذين سعوا من أجل وضع تلك المحاذير كانت نظرتهم تجاه الأثر الإجتماعي أكثر وضوحاً عن النظرة الرأسمالية البحتة التي تستخدمتها الشركات المنتجة، و لازالت، و التي تقوم بإستغلال قيم الحقوق و الحريات من أجل فتح المجال أمامها دون رقابة لبيع منتجاتها بأغلى الأسعار مهما كانت النتائج النفسية و العقلية.

الأحد، 19 نوفمبر 2017

في فرنسا قانوناً: تتجوز قبل ١٥ سنة لا، لكن تزني عادي


خلال الأسابيع القليلة الماضية، المحكمة الفرنسية رفضت مقاضاة رجلين في قضيتين مختلفتين تم إتهامهما فيهما بممارسة الجنس مع فتاتان سنهما ١١ سنة. إحدى الرجلان عنده ٣٠ سنة و قام بفعلته عندما كان سنه ٢٢. البنت حملت بالفعل و الطفل تم إيداعه إحدى بيوت الإعانة الحكومية.

السبب إللي قالته المحكمة لعدم مقاضاتها الرجلان هو إنها ماتقدرش تأكد ان الممارسات دي تمت بالإكراه.

القانون الفرنسي الحالي يعتبر الإغتصاب هو العمل الجنسي المرتكب باستخدام "العنف أو الإكراه أو التهديد أو المفاجأة" بغض النظر عن سن الضحية. و تكون العقوبات أشد صرامة إذا كانت الضحية دون سن ١٥ عاما، ولكن لا يوجد حد أدنى لسن الموافقة على ممارسة الجنس.

يعني لو مفيش دليل على وجود عنف أو إكراه أو تهديد أو مفاجأة و كان الطرفان متفقان و مفيش إعتراض من الطرف الأصغر سناً، فممارسة الجنس مع طفلة أتمت سن البلوغ (و ليس الرُشد) في فرنسا هو عمل غير مخالف للقانون.

حالياً الحكومة الفرنسية بتناقش قانون لوضع سن محدد يجعل الممارسة الجنسية إغتصاب حتى لو كان برضا الفتاة. السن إللي بتفكر فيه الحكومة الفرنسية هو ١٣ و المؤسسات المدنية عايزاه ١٥ أو ١٦.

احنا في ٢٠١٧ و في فرنسا، رمز العلمانية، مفيش قانون بيمنع ممارسة الجنس مع فتاة وصلت سن البلوغ.

على فكرة، القانون الفرنسي بيحتم على الفتاة عدم الزواج قبل عمر ١٥ سنة. 

تتجوز قبل ١٥ لا، لكن تزني قبل كداعادي. 

طبعاً لو حد هنا اتجوز على سنة الله و رسوله بنت عندها ١٥ وللا ١٦ سنة يبأى مجرم و لازم نولع فيه. لكن يمارس الجنس مع ١١ و ١٢ و ١٣ سنة، يبأى أوكية و بلاد متقدمة و شعوب متحضرة.

طيب !!!

مصدر : http://abcnews.go.com/Health/wireStory/child-sex-rape-french-set-age-consent-51146035

السبت، 18 نوفمبر 2017

مبادرة الأديان المتحدة 2


إستكمالاً للمقال السابق الذي تحدثنا فيه عن العلاقة التي جمعت بين السيد/"لي بن" و "وليام سوينج"، منشيء مبادرة الأديان المتحدة (URI)،https://www.facebook.com/Wael.Mohamed.Mansour/posts/167246817347874 ، وقتما كان "لي" عضوا نشطاً في الكنيسة الأسقفية في أبرشية المطران "سوينج" منذ العام ١٩٨٣ إلي ١٩٩٥. و تحدثنا عن الأسباب التي دعت "لي" إلي ترك الكنيسة الأسقفية في العام ١٩٩٥ و التي كانت أهمها هي إنشاء "سوينج" للمبادرة، و موقف الكنيسة الأسقفية من تأييد عمليات الإجهاض. و كذلك ما كانت تقوم به الأسقفية، تحت رئاسة "سوينج"، من تأنيث الله، و هو الموقف الذي عنده قرر "لي" ترك الكنيسة.
يقول "لي" في مقال آخر له بجريدة "نيو أوكسفورد ريفيو – New Oxford Review" الكاثوليكية تحت عنوان "مبادرة الأديان المتحدة، جسر العودة إلي الغنوصية" https://www.catholicculture.org/culture/library/view.cfm… أن "سوينج" كان يدعوا إلي مبادرته مُعلناً أن العالم يتجه نحو "وحدة وطنية بحيث أن الاقتصاد أصبح عالمي، و وسائل الإعلام عالمية، و النظام البيئي عالمي، فما ينقصنا هو دين عالمي." و أكد "لي" علي أن السبيل إلي تحقيق ما يبتغيه "سوينج" ليس له أن يتم سوي عن طريق المؤتمرات، والشبكات، وجمع الأموال، والإعلانات، والنشرات الصحفية.
فالمؤتمرات كانت بدأت بالفعل منذ العام ١٩٩٥ و ظلت أعداد المشاركين بها في تزايد بمرور الأعوام مع إختلاف إنتمائاتهم المذهبية من مسيحيين ويهود ومسلمين وبوذيين وشنتو وبهائيين وسيخ وهندوس وزرادشتيين بالإضافة إلي أتباع "حركة العصر الجديد". و خلال الأعوام الأولي لنشأة المبادرة لم يكن هناك أي تواجد فعليّ للكنيسة الشرقية الأورثوذكسية. إلَّا أن "لي" أكَّد بمقاله أن السيد "يونج" كان قد تلقي خطاب دعم من البابا شنودة الثالث، بابا الكنيسة القبطية، و من أسقف كنيسة "مار توما" السورية بالعام 1996. و عُقدت خلال العامين الأولين لنشأة تلك المبادرة عدة إجتماعات و حوارات بين الأديان من أجل بناء دعم عالمي في صالح المبادرة و تمت تلك اللقاءات بعدة دول منها بريطانيا و الولايات المتحدة و الأرجنتين و جنوب أفريقيا و فنزويلا و هولندا و الهند و كينيا و اليابان و البرازيل و بلجيكا.
و اليوم تذكر الصفحة الرسمية للمبادرة أنها عبارة عن "شبكة للأديان الشعبية العالمية التي تزرع السلام والعدالة من خلال إشراك الناس بتجاوز الخلافات الدينية والثقافية والعمل معا من أجل خير مجتمعاتهم و عالمهم". و تذكر الصفحة أن الغرض من المبادرة هو "تعزيز التعاون بين الأديان بصورة دائمة و يومية لخلق ثقافات السلام والعدالة وتضميد الجراح من أجل الأرض وجميع الكائنات الحية".
للمبادرة أكثر من 600 عضو و منظمة عالمية و محلية تدعو الناس إلي الانخراط في العمل المجتمعي مثل حل النزاعات و المصالحات والاستدامة البيئية والتعليم و قضايا المرأة و برامج الشباب والدفاع عن حقوق الإنسان. ذلك ما تدَّعيه المبادرة.
و للمبادرة ٧٥٠ دائرة تعاونية منها ٧٣ بشمال أفريقيا و الشرق الأوسط، و يتكوَّن فريق منطقة شمال أفريقيا و الشرق الأوسط من أربعة أشخاص هم:
- السيد مأمون أحمد: و هو المُنسِّق الإقليمي للمنطقة. http://www.uri.org/the_latest/author/mamounahmad
- السيد منتصر مصري: مدير مكتب أفريقيا و الشرق الأوسط الخاص بالمبادرة.
- السيدة ديما عدالية: الممثل القانوني للمبادرة.
- السيدة نور نهلة: منسق المبادرة النسائية لمنطقة أفريقيا و الشرق الأوسط الخاص بالمبادرة.
مأمون أحمد حاصل على درجة البكالوريوس في إدارة الأعمال من الجامعة الأردنية و يعمل حاليا في العاصمة الاردنية، عمَّان، بأحد البنوك التجارية كمسؤول وحدة تمويل التجارة العالمية.
مأمون أيضا يقوم ببعض ورش العمل في القيادة، و بناء الفريق، والتواصل الفعال، و لديه خبرات متعددة من الأعمال التطوعية المكثفة مثل العمل ببرنامج "إنجاز - INJAZ" الخاص ببرنامج المعونة الأمريكي - USAID و بالشراكة مع مؤسسة "أنقذوا الأطفال – Save The Children" في مشروع خلق الفرص الاقتصادية للشباب الأردني. أيضاً عمل مأمون كمسؤول الشباب ببرامج الشباب الخاص بالشراكة الأورو-متوسطية EUROMED الذي يقدم الفرص للشباب من أوروبا و بلدان البحر الأبيض المتوسط من أجل تبادل الخبرات الثقافة.
كذلك يعمل مأمون مع مؤسسة "بذور السلام – Seeds of Peace" و هي مؤسسة أمريكية مقرها نيويورك تأسست في العام ١٩٩٣ لتجمع مئات من القادة الشباب العرب في مخيم "بذور السلام" الدولي في أوتيسفيلد بولاية "مين – Maine" بالولايات المتحدة الأمريكية مع الآلاف من المراهقين الاسرائيليين والفلسطينيين، و الأردنيين، و المصريين. و الغرض من بعثة منظمة بذور السلام هي توفير أجيال جديدة من القادة في مناطق الصراع لديها من العلاقات و التفاهمات و المهارات اللازمة ما يدفعها إلي بناء عملية السلام الدائم. و قد تخرج بالمعسكر أكثر من ٥٠٠٠ خريج من ٢٧ دولة.
أمَّا عن فرع المبادرة الخاص بالشرق الأوسط و شمال أفريقيا، فقد بدأ بالعام ٢٠٠٢ عندما شارك بعض الشباب من الأردن و مصر و إسرائيل بالإجتماع الدولي الخاص بالمبادرة بمدينة برلين بألمانيا و كانت نتيجة ذلك أن نشأ مجتمع خاص بتلك المبادرة بالمنطقة في سبعة دول. و خلال ثمان سنوات، زاد عدد دوائر التعاون لتشمل ٤٧ دائرة و أكثر من ٦٠٠ عضو من ١١ دولة بالمنطقة و هي: الأردن، و مصر، و إسرائيل، و المغرب، و سوريا، و الجزائر، و لبنان، و الإمارات، و العراق، و إيران. و يقوم مكتب المبادرة بالعاصمة الأردنية، عمَّان، بتنظيم إجتماع إقليمي سنوي لجميع الدوائر.
أمَّا عن مصر تحديداً، فقد ورد بالموقع الرسمي للمبادرة الخاص بالشرق الأوسط و شمال أفريقيا أسماء فريق الدعم الإقليمي و الذي كان منهم السيد/شريف رزق من مصر.
في شهر سبتمبر من العام ٢٠١٣ تم إستضافة السيد شريف رزق علي شاشة قناة النيل الثقافية للتحدث عن تخصصه بكونه خبير في "حوار الأديان"، حسب وصف مذيع القناة، https://www.youtube.com/watch?v=4IeJFxPy0nM، و بكونه باحث فى السلام المجتمعى. مع العلم أن السيد شريف كاتب بجريدة المصري اليوم و له بها عمود ثابت و كذلك يقوم بالكتابة بموقع "فيتو" الإخباري.
و في العام ٢٠١٤ قام بنشر كتاب بعنوان :في البدء كانت الحرية".
أمَّا عن المشروعات و الأحداث التي يشارك فيها الشباب العربي مع مباردة "الأديان المتحدة" فهي كثيرة جداً و من الصعب التحدث عن تفاصيلها كلها، لذا سأقوم بطرح نموذجين فقط لبيان أسلوب الزحف الذي تستخدمه تلك المؤسسة المشبوهة للدخول إلي عقول شبابنا :
١- تأسست "مؤسسة مصر للشباب و التنمية" بالعام ٢٠١٢ بالأسكندرية.
http://www.egyptfoundation.org/ :شارك شباب المؤسسة في عدة مبادرات و أنشطة مع عدة مؤسسات دولية كانت أحدها دورة تدريبية مع URI بعنوان "الاقتصاد التعاوني للعمل الشبابي" إلى جانب ٣٠ ممثلا من قادة الشباب والعاملين الاجتماعيين وممثلي المنظمات غير الحكومية بمدينة مانشستر بالمملكة المتحدة بالفترة ١٩ إلي ٢٥ يوليو ٢٠١٥.
https://www.facebook.com/EgyptFoundation/timeline
http://www.uri.org/…/CollaborativeEconomyYouthWorkUK-Queste…
http://www.uri.org/…/the_weekly_shot_collaborative_economy_…
٢- "كرفان - CARAVAN" هي منظمة مجتمع مدني تم تأسيسها بالعام ٢٠٠٩ بالقاهرة تركز نشاطها علي بناء جسور بين مختلف العقائد التي نشأت في الشرق الأوسط (المسيحية والإسلام واليهودية والدرزية والبهائية وغيرها). و تعمل أيضا مع الديانات الأخرى التي لم نشأ بالشرق الأوسط مثل الهندوسية البوذية.
مؤسس المنظمة هو "القس بول جوردن تشاندلر" الذي يشغل حاليا منصب رئيسها . من العام ٢٠٠٣ إلي ٢٠١٣ كان "بول" رئيس جامعة الكنيسة الأسقفية للقديس يوحنا المعمدان في حي المعادي بالقاهرة. و هي كنيسة انجليكانية دولية تعمل مع الجماعة الدولية لأكثر من ٢٥ جنسية من العديد من الطوائف الدينية. أسس "بول" مؤسسة "كرفان" لتكون متخصصة في مجال الفنون بهدف بناء الجسور بين العقائد والثقافات في الشرق الأوسط والغرب. تذكر المؤسسة في تعريفها بصفحتها الرسمية علي الفيسبوك https://www.facebook.com/CARAVAN-Arts-156946157687350/info/… أنها تقوم ب"تطوير المبادرات التي تستخدم الفنون كمحفز لجمع الناس من مختلف الخلفيات والمعتقدات لبناء سلام مستدام". تقوم المؤسسة بتطوير وتنظيم و استضافة العديد من البرامج الفنية، و المعارض والمهرجانات والمحاضرات والحفلات الموسيقية وتبادلات الفنانين، و التعاون، والحلقات الدراسية والندوات والمنتديات وعرض اللوحات و الأفلام. أهم المبادرات التي تقوم بها المؤسسة هو "معرض الفنون السنوي الدولي لحوار الأديان" و الذي يجمع بين العديد من الفنانين المعاصرين من الشرق الأوسط والغرب لتبادل الثقافات. تركز مبادرات فنون الثقافات والأديان الاستراتيجية بشكل خاص على القيام بمعارضها في "الأماكن المقدسة" ذات الشهرة العالمية مثل كاتدرائية سانت بول في لندن، و الكاتدرائية الوطنية في واشنطن وكاتدرائية القديس يوحنا في مدينة نيويورك أو في الأماكن العامة.
قامت المؤسسة بعمل سبعة معارض فنية دولية سنوية حتي الأن تبدأ من مصر ثم تجوب العالم و تنتهي بالولايات المتحدة. فالمعارض الخمس الأولي منذ العام ٢٠٠٩ إلي العام ٢٠١٣ كانت تتم بكنيسة "سان جورج" بحي المعادي و هي الكنيسة التي تنتمي إلي الطائفة الإنجيلية.
http://www.oncaravan.org/#!press-kits/cc0e
ظل عدد المشاركون من الفنانين المصريين و العالميين يتزايد عاماً بعد عام ليصل إلي ٤٧ فنان بالعام ٢٠١٥.
في العام ٢٠١٤ تم تنظيم المعرض بدار الأوبرا بالقاهرة و في العام ٢٠١٥ تم تنظيمه في دار عرض "ويست تاون – West Town" بحي الشيخ زايد. يستمر المعرض بمصر لمدة ستة أيام و يحمل أسم و نشاط مختلف في كل العام. ففي العام ٢٠١٠ حضر المعرض الفنان الراحل "عمر الشريف" و تم عرض فيلم "حسن و مرقص". و في العام ٢٠١١ حضر المعرض الأسقف بطرس و هو الأسقف العام للكنيسة الأرثوذكسية و كذلك المطران منير أنيس مطران الأسقفية في القدس و الشرق الأوسط و هو الذي حضر المعرض بالعام التالي ٢٠١٢. كذلك حضر في العام ٢٠١١ عدد ٢٠ إمام من أئمة الأزهر من محافظة الأسكندرية.
في العام ٢٠١٢، حضرت الفنان "يسرا" حفل إفتتاح المعرض الذي حمل عنوان "إلي الأمام قدماً" و حضر أيضاً من الأزهر د/محمود عزب مستشار شيخ الأزهر و الشيخ محمد جميعة ممثل لجنة الحوار مع الطائفة الإنجيلية. و غنت المغنية المصرية "رولا زكي" بحفل الإفتتاح أغنيتها الشهيرة "أهل الكتاب" صاحبة الطابع الصوفي الإسلامي و الموسيقي الكنائسية.
في العام ٢٠١٣ شارك ٤٥ فناناً من جميع دول العالم في طلاء نماذج لعدد ٩٠ تمثالاً في صورة "حمار" يرمز إلي السلام بحيث أن السيد المسيح و أمير المؤمنين عمر بن الخطاب كانا قد ركباه في رحلة كلاً منهما إلي القدس، حسب وصف موقع الحدث. و شارك في المعرض الذي تم بالكنيسة الإنجيلية الشيخ محمد الهواري من الأزهر مع القس بيشوي حلمي ممثل الكنيسة الأرثوذكسية.
و في العام ٢٠١٤، شارك ٤٨ فناناً في طلاء ٤٨ تمثالاً لرجل يُقال أنه كان يرمز للإله "آمون"، إله الشمس و الريح و الخصوبة عند الفراعنة، في أربعة أوضاع مختلفة للصلاة تحت عنوان "آمين – صلاة من أجل العالم". شارك الفنانون المصريون في طلاء ٣٠ تمثالاً و شارك بقية الفنانون العالميون في طلاء ال١٨ الباقيين ثم تم نقلهم جميعاً للعرض بالولايات المتحدة بعد إنتهاء المعرض بمصر و تم التبرع بالعائد من بيعهم لحساب مؤسسة "تواصل" المصرية.
https://www.uri.org/…/caravan_ccs_amen__a_prayer_for_the_wo…

يُذكر أن الشيخ علي جمعة كان قد حضر المعرض بالعام ٢٠١٠ الذي حمل أسم "تجانس: الشرق و الغرب" و كذلك بالعام ٢٠١٤ الذي كان الإله الفرعوني "آمون" في أوضاع الصلاة هو رمز المعرض.
أمَّا في العام ٢٠١٥، فقد انتقل المعرض لأول مرة إلي الأماكن الفنية العامة متمثل في "ويست تاون" بالشيخ زايد و حمل أسم "الجسر – The Bridge" لأول مرة ليكون الأسم الثابت للمعرض السنوي الذي تقيمه المؤسسة سنوياً و حضر في ذلك العام الفنان المصري خالد النبوي.
و يُذكر أن المركز الثقافي البريطاني British Council هو داعم قوي و ممول دائم لمعارض مؤسسة CARAVAN بجانب عدة مؤسسات أخري منها شركة "كوكا كولا"
و لن أزيد أكثر مما ذُكر لكي أوضح كيف يتم تسريب المفاهيم إلي عقول أبناء هذا الشعب و التي نظنها بعيدة تماماً عننا و عن أصولنا الفكرية، و ما هي الآليات التي تستخدمها تلك المؤسسات الغربية المشبوهة للدخول إلي عقول أبناءنا و كيف أن إستخدام المصطلحات المعسولة التي لا تخلو من السم مثل "حوار" و "سلام" و "تجانس" و "تعايش" ما هو إلا طريق نحو ذوبان المفاهيم الأصيلة التي أصبحت غريبة في عالمنا المعاصر.
كما أنه من الواضح و بيِّن أن الطائفة الإنجيلية و أبناءها هم الجسر الذي تبني عليه مؤسسة URI خططها للزحف نحو شعوب الشرق الأوسط و الذي يظن أئمة المسلمين أنهم بتواصلهم المفتوح معهم يفيدون الدين و يقدمون للعالم رسالة "سلام" و "محبة".

"تويلت" في الهند


إية هو العامل المشترك إللي بيجمع بين نصف المنازل في الهند ؟ يعني بيجمع تقريباً بين أكثر من ٥٦٠ مليون فرد ؟
.... الحمام
اه و الله الحمام
نصف البيوت في الهند مفيهاش حمام و نصف الشعب الهندي بيقضي حاجته في الأماكن العامة .... متخيلين ؟
في ٢٠١١، "أنيتا ناري" كانت عروسة لسة متجوزة جديد و واجهت الواقع دا بأنها سابت بيت الزوجية بعد يومين فقط لأنها إكتشفت ان بيتها الجديد مفيهوش حمام.
إللي عملته أنيتا دا داخل المجتمع الهندي إللي بيحافظ على قيم إجتماعية على أسس عقائدية هندوسية هو شيء مرفوض تماماً لكنها عملته للضغط على مبدأ ضرورة تغيير الواقع المرفوض بالنسبالها و لغيرها من البنات.
و بالفعل أنيتا مارجعتش بيت الزوجية إلا بعد ما بنى زوجها حمام داخل البيت بالمدخرات إللي كان بيدخرها للمستقبل.
.
.
"أكشاي كومار" ممثل و منتج و نجم تليفزيوني معروف في كندا. أكشاي كندي الجنسية و هندي الأصل. مؤخراً أكشاي شارك في فيلم هندي أسمه "المرحاض - Toilet" بيحكي قصة شاب و فتاة مقبلين على الزواج و بيحكي عن المشاكل إللي بتواجه الفتاة بعد جوازهم لما بتضطر تخرج للأحراش لقضاء حاجتها و تعرضها للمضايقات إللي بتصل لدرجة الإغتصاب في بعض الأحيان و إللي نسبته في الهند من أعلى، إن لم يكن الأعلى، النسب في العالم.
الحكومة الهندية بالفعل عندها برنامج لمقاومة سوء النظافة و تيسير عملية صرف الفضلات في البيوت الهندية لكن لأن تنفيذ البرنامج بطيء لأسباب مختلفة منها عدم وجود خدمات للصرف و المياة في معظم القري و المدن الهندية و في بعض الأوقات لأسباب دينية هندوسية مرتبطة بإيمان الهندوس بضرورة عدم قضاء الفرد حاجته في المنزل إللي بيتعبدوا فيه للإلهة "تولسي - Tulsi"، فالضغط هنا أصبح ضرورة و المجهودات الشعبية و التنموية أصبحت لازمة.
الفيلم طريقة من طرق التوعية و الضغط على الأفراد ذاتهم و على صناع القرار و أيضاً لزيادة إهتمام العالم داخل الهند و خارجه بضرورة مواجهة الظاهرة دي و علاجها.
بغض النظر عن الفيلم و السياق الدرامي الهندي لكن لو الفن كله بالشكل دا إللي بيتعرض للقضايا المهمة و مواجهتها بطرح سبل للعلاج فإحنا هانكون أول ناس تشجعه.
لكن طول ما في Abla Fahita و Saturday Night Live و فيه إقبال على المادة التافهة إللي بيقدموها و السفه و التخلف و قلة الأدب في الطرح، يبأى ماتكلمنيش عن تغيير.

الإغتصاب العالمي




تعريف منظمات حقوق الانسان للتحرش الجنسي هو "القيام بتوجيه اي نوع من الكلمات الغير مرحب بها او أفعال لها طبيعة او ايحاء جنسي مباشر او غير مباشر تنتهك السمع او البصر او الجسد وتنتهك خصوصية الفرد او مشاعره وتجعله لا يشعر بالارتياح او بالتهديد او عدم الاحساس بالامان والخوف أو تجعله يشعر بعدم الاحترام والترويع والاساءة او الاهانة أو يشعر بالانتهاك و بدناءة الفعل والفاعل."
يعني أي حاجة هايقوم بيها الذكر تجاه الأنثى هو نوع من أنواع التحرش في حالة ما لم يجد قبول عندها. لو الفعل دا مقبول عند الفتاة يبأى عادي و مش تحرش.
يعني من الآخر، مقياس التحرش هو مدى تقبل البنت للفعل من عدمه. و دا معناه أن ممكن جداً تكون نسبة كبيرة جداً من الإتهامات بالتحرش فقط من باب الإنتقام. و دا مش معناه إن التحرش الجنسي في مصر أو في أي مكان في العالم نسبته قليلة، لكن دا معناه فقط أن النسب إللي بتتحط و بتكون دليل على القياسات العالمية بين الدول بيتم رصدها غالبيتها بتكون من خلال الإتهامات الفردية حتى لو لم يتم الإبلاغ عنها و إللي بتعتمد على مفهوم التحرش عند البنات و مدى مصداقيتهم و مشاعرهم الخاصة.
حاجة كدا زي وصف "الزوجة النكدية" إللي أنتشر و إللي بيوصف المصرية بأنا من أشهرهم عالمياً برغم أن دا إتهام زور و غير صحيح و بسبب أنه مبني على أساس شهادات الأزواج.
مش هانعترض دلوقتي على موضوع التحرش لكن البداية دي علشان هانتكلم في حاجة تانية خالص .... الإغتصاب الجنسي.
الإغتصاب دا بأة لا يُقاس نسبياً. يعني البنت يا إما تم إغتصابها أو لم يتم. و برغم أن النسبة 
الخاصة بعملية الإبلاغ عن الجريمة بتكون صغيرة مقارنةً بالأعداد الحقيقية للجرائم، سواء بسبب الخوف من إنتقام الذكر أو التابعين له أو بسبب قصور العملية الأمنية و المنظومة القانونية، إلا أن نسبة عدم الإبلاغ عن الجريمة تقريباً بتتساوى في جميع الدول سواء العالم الأول أو الثالث و حتى الفروق بينهم مش كبيرة لأسباب متعددة.
و علشان كدا لما بتشوف المؤسسات المدنية و الحقوقية بتتكلم عن إيذاء المرأة في مصر، بتلاقيهم بيتكلموا عن نسبة التحرش مش العنف الجسدي لأن عملية رصد نسب التحرش بتعتمد بدايةً على شهادات البنات و السيدات في البلد المطلوب رصدها فيها و ثانيةً على رصد القضايا إللي بيتم رفعها و البلاغات الأمنية إللي بتتقدم للسلطات. و دي كلها مصادر سهل جداً أنها تكون غير معبرة عن الواقع أو فيها جانب كبير من عدم المصداقية. و لو سألت المنظمات دي عن المقارنة بين مصر أو الدول العربية بشكل عام و بين الغرب في شأن الجرائم الجنسية هاتلاقيهم مابيردوش أو بييجوا هنا و يعملوا من بنها.
فنلندا و الدنمارك ...
طبقاً لدراسة قامت بها "وكالة الإتحاد الأوروبي للحقوق الأساسية - European Union Agency for Fundamental Rights" فإن حوالي ٤٧٪‏ من السيدات في فنلندا عانت من الإعتداء الجنسي بشكل او بآخر. إحنا مابنتكلمش عن تحرش، دا إعتداء مباشر. أما الدنمارك فكانت النسبة في هي ٥٢٪‏.
الدراسة ذكرت أن واحدة من بين عشر سيدات أقرت بأنها تعرضت للإعتداء الجنسي قبل أن تبلغ ال١٥ عام. و واحدة بين ٢٠ سيدة تم إغتصابها. نفس الدراسة قالت ان واحدة بين ٥ سيدات عانت من العنف الجسدي من جانب شريكها سواء الحالي أو السابق.
فقط ١٣% من الحالات قمن بإبلاغ السلطات.
دا في فنلندا و الدنمارك.
أستراليا ...
العام الماضي تعرضت أكثر من ٥١ الف فتاة عمرها أكثر من ١٨ سنة للعنف الجسدي في أستراليا. ٣٠ منهم فقط أبلغوا الشرطة.
واحدة بين ٦ سيدات أستراليات عانوا التعذيب أثناء عملية الإغتصاب مقارنة بالرقم العالمي إللي هو واحدة بين كل ١٤ سيدة.
٧٠٪‏ من جرائم الإغتصاب في أستراليا بتتم على يد إحدى أعضاء أسرة الفتاة أو السيدة و ١٪‏ فقط بتتم على يد شخص غريب.
كندا ....
طبقاً ل"مؤسسة النساء الصغيرات المسيحيات - YWCA" الكندية، فإن ٤٦٠ الف جريمة عنف جسدي في العام الواحد بتتم تجاه النساء في كندا و واحدة من بين كل أربعة نساء بأمريكا الشمالية تواجه التعذيب أثناء الإغتصاب في حياتها. ٨٣٪‏ من النساء المُعاقات يتعرضن للعنف الجنسي بكندا.
نيوزيلاندا ...
في ٢٠١٣ بنيوزيلاندا حدثت فضيحة أظهرت واقع الإنتهاكات الجنسية بالبلاد. حملت الفضيحة أسم "منتهكي المشروبات الكحولية - Roast Busters scandal" و التي كانت عبارة عن مجموعة من الشبان في مدينة "أوكلاند" بيخدروا البنات و بيقوموا بعمليات إغتصاب جماعي تجاههم. بعد الفضيحة دي بدأت الشرطة تعمل حملات مكثفة تجاه الجرائم المشابهة و إللي أظهرت أن الجريمة الجنسية في نيوزيلاندا هي من أعلى النسب في العالم و جائت في المركز الثالث عالمياً.
في سنة من السنين وصلت نسبة الجرائم الجنسية في نيوزيلندا ل١٥٪‏ و في المدارس كانت النسبة هي الضعف.
الهند ...
الدولة الخامسة من حيث المقارنة هي الهند. و في الهند بأة حدث و لا حرج.
في ٢٠١٢، أعداد جرائم الإغتصاب كانت ٢٥ الف حالة و في ٢٠١٣ كانت ٣٤ الف أغلبها لفتيات أعمارهم بين ال١٨ و ال٣٠. بين كل عشر حالات في حالة تحت ال١٤ سنة.
في الهند يومياً في ٩٣ حالة إغتصاب أغلبها من أشخاص معروفين مش مجهولين.
إنجلترا و ويلز ...
في العام ٢٠١٣، و طبقاً لتقرير الحكومي بعنوان "لمحة عامة عن الاعتداء الجنسي في إنجلترا وويلز"، كان في حوالي ٨٥ الف حالة بتتم سنوياً هناك أو ما يوازي ٢٣٠ حالة يومية.
إنجلترا أكثر من الهند .... متخيلين ؟
واحدة بين كل ٥ فتيات عانت من أحد أنواع الإعتداء الجنسي في إنجلترا.
طبقاً ل"الجمعية الوطنية لمنع القسوة على الأطفال - NSPCC" فإن ثُلث الفتيات في البلدين بين سن ال١٣ و ال١٨ عانوا من العنف الجنسي و هو ما يعني أن ٢٥٠ الف فتاة في سن المراهقة قد عانت منه خلال نفس الفترة.
أمريكا ....
طبقاً ل"الشبكة الوطنية للاغتصاب والاعتداء وسفاح المحارم - RAINN"، فكل ١٠٧ ثانية فقط يتم إغتصاب امرأة. متوسط عدد الإعتداءات الجنسية على الفتيات في الولايات المتحدة تجاه الفتيات من عمر ١٢ سنة هي ٢٩٣ الف إعتداء في السنة. ٩٨٪‏ من الإعتداءات إللي بيتم الإبلاغ عنها لا يتم حبس فاعلها حتى لليلة واحدة في السجن.
أكثر من ربع فتيات الجامعات عانوا من الإغتصاب أو محاولة الإغتصاب و ١٦٪‏ منهم فقط إللي بلغوا السلطات.
السويد ...
تحتل السويد الآن المركز الثاني بين الدول صاحبة أكبر عدد حالات الاغتصاب في العالم بعد جنوب أفريقيا. تشير الإحصاءات الآن إلى أن واحدة من بين ٤ نساء سويديات هي ضحية الاغتصاب. في عام ١٩٧٥، لم يتم الإبلاغ سوى عن ٤٢١ حالة اغتصاب. أما في ٢٠١٤، بلغ عدد حالات الاغتصاب في السويد ٦٦٢١ حالة. طبقاً لعدد السكان و المساحة، تعتبر السويد هي أخطر مكان للعيش بالنسبة للمرأة في العالم. لدى السويد أعلى معدل للاغتصاب في أوروبا.
أما الدولة الأولى على العالم من حيث جرائم الإعتداء الجنسي، فهي جنوب أفريقيا.
جنوب أفريقيا ...
في جنوب أفريقيا هناك نصف مليون حالة اغتصاب كل عام. تشير التقديرات إلى أن أكثر من ٤٠ في المائة من نساء جنوب أفريقيا يتعرضن للاغتصاب في حياتهن. و قدر مجلس البحوث الطبية أن ١ فقط من بين كل ٩ حالات اغتصاب يتم الإبلاغ عنها. وبالتالي فإن الأعداد الفعلية للاغتصاب أعلى بكثير من الأرقام التي سجلتها الشرطة.
حتى لو قارننا بالحالات إللي تم الإبلاغ عنها، فجنوب أفريقيا هي الأولى عالمياً. وفقا لشرطة جنوب أفريقيا، فإن الأطفال ضحايا ٤١ في المائة من جميع جرائم الاغتصاب المبلغ عنها. حوالي ١٥٪ من ضحايا الاغتصاب هم أطفال دون سن ١١. وفقا لمؤسسة "الدموع" في جنوب أفريقيا ومجلس البحوث الطبية، يتم إساءة استخدام ٥٠٪ من أطفال جنوب أفريقيا قبل سن ١٨ عاما. ويذكر مصدر آخر أن هناك حوالي ٢٥ الف حالة اغتصاب أو محاولة اغتصاب للأطفال دون سن الثامنة عشرة سنوياً في البلاد.
كلمني بأة عن التحرش و عن #MeToo و عن نجمات هوليوود و عن مصر إللي زوراً تم إتهامها بأنها صاحبة المركز الأول عالمياً بالنسبة لحالات التحرش الجنسي إللي بيتم تقييمه بشكل هوائي بدون معايير واضحة ولا شهادات صادقة و إللي مايا مرسي، مديرة المجلس القومي للمرأة، صرحت بأن دا غير صحيح و أن النسبة الحقيقية هي ٩٪‏ https://egyptianstreets.com/…/sexual-harassment-rate-in-eg…/
و سلملي عالتقدم و التحضر و أن عدم المنع كان سبب في أنهم مش بيتحرشوا.
هما ممكن مايكونوش بيتحرشوا ... بس غالباً علشان مايضيعوش وقتهم و بيغتصبوا على طول. أصل الوقت له قيمة عند الدول "المتحضرة".

الجمعة، 17 نوفمبر 2017

مبادرة الأديان المتحدة 1


"لي بن" Lee Penn هو استشاري نظم معلومات يعمل بمجال الرعاية الصحية و كصحفي أمريكي. حصل "لي" على شهادة البكالوريوس بمرتبة الشرف من جامعة هارفارد في العام ١٩٧٦، ودرجة الماجستير في إدارة الأعمال في مجال الصحة العامة من جامعة كاليفورنيا في العام ١٩٨٦ و عمل في مجال نظم المعلومات المالية والرعاية الصحية كمستشار خاص لمساعدة المستشفيات و المؤسسات المهتمة بالأنظمة الصحية و تم ذكر أسمه بكتاب "من هو بأمريكا -Who’s Who in America و كذلك "من هو بالعالم - Who’s Who in the World" و هي سلسلة كتب مهتمة بذكر مُلخص لحياة و إنجازات أشهر الشخصيات بالمجالات المختلفة.
كتب "لي"، كصحفي، بمواضيع مثل "مبادرة الأديان المتحدة - URI" ، و "الطقوس"، و"حركة العصر الجديد - New Age Movement" منذ العام ١٩٩٨.
منذ العام ١٩٧٩ إلى ١٩٨٣، كان "لي" عضوا في الجماعة الميثودية (و هي أحد الجماعات المسيحية الدينية بالولايات المتحدة) بولاية أوريغون. و منذ العام ١٩٨٣ إلي ١٩٩٥ كان عضوا نشطاً في الكنيسة الأسقفية في أبرشية المطران "سوينج" في سان فرانسيسكو، و التي عمل فيها في رعاية مجلس الكنيسة والرعية، و رأس لجنتها المالية، و شاركك في اللجنة المختصة بالبحث عن رئيساً جديداً للجامعة بالعام ١٩٩٤.
ترك "لي بن" الكنيسة الأسقفية في العام ١٩٩٥ مدفوعاً بعدة أسباب كانت أهمها إنشاء الأسقف "سوينج" لمبادرة الأديان المتحدة – URI، و كذلك موقف الكنيسة الأسقفية المؤيد لعمليات الإجهاض. و كانت القشة التي دفعت "لي" لترك الأسقفية هي عندما بدأت الأسقفية في أن تدعو الله ب"هي".
من خلال سلسلة من المقالات، قام "لي" بالتحدث إلى جمهور القراء من أجل التنبيه بالتهديدات المعاصرة التي تواجه المعتقد الديني التقليدي. كذلك نُشرت له مقالات بعدة مجلات مثل "مشروع الروحانيات المزيفة - Spiritual Counterfeits Project "، و "مراجعة أكسفورد الجديدة - New Oxford Review "، و "المحك - Touchstone "، و "تحدي المسيحية - The Christian Challenge "، و "الكنيسة الحية - The Living Church "، وغيرها من المجلات الأرثوذكسية البروتستانتية والكاثوليكية.
في مقال له علي موقعه الخاص بالعام ٢٠٠٧ بعنوان "الدين العالمي المشترك: التفاصيل – تَعَلَّم لتتعرف عليهم" http://www.leepenn.org/OneWorldReligion.html ذكر ما عاصره بنفسه بالعام ١٩٩٥ عند إنشاء السيد "ويليام سوينج" لمبادرة الأديان المتحدة – United Religions Initiative" و كيف انتشرت في وقت قصير بأكثر من ٢٠٠ منطقة في أنحاء الكرة الأرضية و العلاقة القوية التي جمعت المبادرة للعمل مع منظمة الأمم المتحدة – UN في عدة مشروعات و برامج مشتركة و كذلك الدعم الذي تلقته المبادرة من عدة أثرياء مثل مؤسسات تابعة للثنائي "جورج سوروس" و "بيل جيتس" اللذان يمتلكان عدة مؤسسات تعمل في المجال الخيري كغطاء قوي لتلك الأنشطة المريبة. كذلك من المؤسسات التي تقوم بتمويل المبادرة؛ "معهد السلام الأمريكي" و هو وكالة أمريكية فيدرالية، و كذلك مؤسسات أخري تدعو إلي قيم ثيوصوفية و تعادي المسيحية الراديكالية و تنصر حركة العصر الجديد الروحانية مثل مؤسسة "رادولف شتاينر" و "صندوق لوشياس تراست العالمي للخدمات – Lucias Trust World Service Fund".
يذكر "لي" أن زعماء المبادرة يقولون أن "التبشير" هو عمل "الأصوليين". فقد قال "بول تشافي"، الذي كان عضوا في مجلس إدارة URI، بمنتدى URI في العام ١٩٩٧: "لا يمكننا تحمل الأصوليين في هذا العالم الصغير." و لذا يُنبِّه "لي" إلي أن خطورة رؤية أصحاب هذه المبادرة هي في سعيهم نحو استبعاد التبشير المسيحي. و بالتأكيد التبشير بأي دين. فالدين وقتها سيكون مُوحَّد، فكيف لأحد أن يُبشِّر بدين مُخالف ؟
و في مقال بتاريخ ١١ ابريل ٢٠١٤ بالموقع الكاثوليكي "The Remnant" بعنوان "البابا فرانسيس و مبادرة الأديان المتحدة"، http://remnantnewspaper.com/…/511-pope-francis-and-the-unit… … تساءل "مايكل مات"، كاتب المقال، عن السر وراء العلاقة الممتازة بين وسائل الإعلام المختلفة التي طالما كانت تصف "بينيدكت السادس عشر" و "جون بول الثاني" الذين سبقاه في تولي المنصب ب"التقليديين المتعنتين" و بأنهم كانا متسببان بشكل شخصي في نشر مرض الإيدز و الاعتداء الجنسي على الأطفال من قبل الكهنة في جميع أنحاء العالم.
و برغم ما يقوم به أساقفة الكنيسة الكاثوليكية من توسل إلي حكوماتهم لحماية "الحريات الدينية" ضد الاضطهاد الذي تمارسه وسائل الإعلام تجاههم، فكيف يُصدَّق أن يكون أسقف روما نفسه هو "أعظم قائد في العالم" طبقاً لمجلة "التايم" أو أن تضعه مجلة "فورتشن" كأفضل شخصية للعام ؟ و تأتي الإجابة كما ذكرتها مجلة "سي ان ان للمال - CNN Money" :
"أنار فرانسيس الكنيسة واجتذب جحافل من المعجبين من دون الكاثوليك من خلال توجهاته الجديدة. فقد رفض أن يسكن الشقق البابوية الفخمة، و قام بتغسيل أقدام سجينة مسلمة، و يجوب شوارع روما راكباً سيارة موديل "فورد فوكس"، و اشتهر بإجابته "من أنا لأحكم؟" عندما تم سؤاله عن رأي الكنيسة بشأن أعضاءها المثليين."
وليس الأمر سراً أن للرجل أنصار في منظمات متطرفة مثل "مجلس البرلمان الخاص بالأديان العالمية – Council for a Parliament of the World Religions". و قد أُشيد به دائماً لخبرته الواسعة في العلاقات بين الأديان بالأرجنتين.
كما أن هناك علاقة بين البابا فرانسيس و مبادرة الأديان المتحدة (URI). فحين كان لا يزال يُدعي بالكاردينال "بيرجوجليو"، كان يقال إنه صديقاً و داعماً للمبادرة التي كانت مقرها ولاية "سان فرانسيسكو" و لديها مكاتب إقليمية في ٨٣ بلدا ويبدو أن هدفها النهائي هو إقامة ما يُطلق عليه أصحاب نظريات المؤامرة "الدعوة العالمية لدين واحد"، حيث المسيحيين واليهود والمسلمين والبوذيين والشنتو والبهائيين والسيخ والهندوس والزرادشتيين، و أنصار العصر الجديد، و ممثلي الديانات الأصلية، وما إلى ذلك، من شأنهم أن يضعوا كل الخلافات المذهبية جانباً من أجل التعايش السلمي العالمي.
في العام ٢٠٠٧، احتفلت URI بالذكرى السنوية العاشرة في كاتدرائية ميتروبوليتان في بوينس آيرس عاصمة الأرجنتين. كتب وقتها أحد أعضاء الجمعية المتحمسين، " ماريا يوجينيا كريسبو"، قائلاً: "إن أحد المشاركون والأصدقاء الكرام، خورخي ماريو بيرجوجليو، سيُعيَّن في منصب البابا في وقت لاحق خلال خمس سنوات فقط. تهانينا للبابا فرانسيس".
و وفقا لموقع "عهد الإيمان - Covenant of Faith "، كان الكاردينال بيرجوجليو معروف بتأييده لمبادرة الأديان المتحدة في أبرشيته. حتي أن "ماريا كريسبو"، الأرجنتينية الكاثوليكية القائمة بأعمال منسق الدعم العالمي للمبادرة، قالت في مقال لها بمارس بالعام ٢٠١٤ أنها "عملت مباشرة مع بيرجوجليو في جهود الحوار بين الأديان. و قد استضاف وقتها الرجل إجتماعا لدائرتها التعاونية الخاصة بالجمعية، والتي تعزز التعاون بين الأديان، في كاتدرائية العاصمة بوينس آيرس.
و في مقاله، تسائل الكاتب وقتها عن إذا كان فرانسيس لا يزال "صديقا وداعما لمبادرة الأديان المتحدة ". فحماية البيئة، و رفضه الحكم علي الخطيئة، و سعيه من أجل هدم تقاليد المعاقل الكاثوليكية القديمة، و ظهوره كمهووساً بقضايا الحياة، و إظهار الرحمة بلا حدود للمنشقين عن التعاليم الأخلاقية الكنسية، كل هذه العناصر طالما كانت تسعي المبادرة لأن توظفها لنهاية "الصراع الديني" من أجل تحقيق رؤيتهم المثالية، ذلك الذي يسميه البعض ب"النظام العالمي الجديد – New World Order".
و في نهاية مقاله، يدعو الكاتب قراءه إلي الصلاة من اجل ان يكون قد تخلي البابا فرانسيس عن دعم "مبادرة الأديان المتحدة". و ذكر الكاتب أنه حتي إن لم يكن قد ترك البابا فرانسيس دعمه، فيجب (علي كل مؤمن أن يتذكر أن أسبوع الآلام هو ذكرى لتلك الساعات الرهيبة عندما شهد آبائنا وأمهاتنا الإعدام الوحشي للمسيح، و نفي بطرس المسيح، و خيانة يهوذا له، و كم كان يرتعد جميع الأساقفة خلال مشاهدتهم آلامه). تلك النهاية التي تؤكد الرفض التام للمسيحيين للتوحيد مع أصحاب الأديان الأخري و التنازل عن معتقداتهم من أجل أفكار مستحيلة و غير واقعية و متصادمة مع أصول إيمانهم.
و يبدو أن الرجل كان مُحقاً في جميع ظنونه و يبدو أيضاً أن البابا فرانسيس لازال علي عهده مع تلك المبادرة المشبوهة. فقد بعث بابا الفاتيكان في أول رسالة فيديو له بالعام ٢٠١٦ يوم الثلاثاء الموافق الخامس من يناير إعلاناً واضحاً عن رغبته في توحيد الأديان و إنشاء دين عالمي واحد من شأنه أن يجمع بين عناصر المسيحية والإسلام والبوذية واليهودية يقول فيه أن "نحن جميعا أبناء الله بغض النظر عن الأديان أو المعتقدات الدينية".
و لم ينتهي الحديث عند ذلك الحد، فلازال للحديث بقية. فتلك المبادرة المشبوهة لم تقتصر في عملها بالعالم الغربي فقط، بل إمتدت أذرعتها إلي داخل بلادنا. فهي لها أعضاء بدول عربية كثيرة و لها أنشطة قوية داخل هذه البلاد سنعلن عنها و نفضحها في مقال آخر.

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More