آخر التعليقات

السبت، 18 نوفمبر 2017

مبادرة الأديان المتحدة 2


إستكمالاً للمقال السابق الذي تحدثنا فيه عن العلاقة التي جمعت بين السيد/"لي بن" و "وليام سوينج"، منشيء مبادرة الأديان المتحدة (URI)،https://www.facebook.com/Wael.Mohamed.Mansour/posts/167246817347874 ، وقتما كان "لي" عضوا نشطاً في الكنيسة الأسقفية في أبرشية المطران "سوينج" منذ العام ١٩٨٣ إلي ١٩٩٥. و تحدثنا عن الأسباب التي دعت "لي" إلي ترك الكنيسة الأسقفية في العام ١٩٩٥ و التي كانت أهمها هي إنشاء "سوينج" للمبادرة، و موقف الكنيسة الأسقفية من تأييد عمليات الإجهاض. و كذلك ما كانت تقوم به الأسقفية، تحت رئاسة "سوينج"، من تأنيث الله، و هو الموقف الذي عنده قرر "لي" ترك الكنيسة.
يقول "لي" في مقال آخر له بجريدة "نيو أوكسفورد ريفيو – New Oxford Review" الكاثوليكية تحت عنوان "مبادرة الأديان المتحدة، جسر العودة إلي الغنوصية" https://www.catholicculture.org/culture/library/view.cfm… أن "سوينج" كان يدعوا إلي مبادرته مُعلناً أن العالم يتجه نحو "وحدة وطنية بحيث أن الاقتصاد أصبح عالمي، و وسائل الإعلام عالمية، و النظام البيئي عالمي، فما ينقصنا هو دين عالمي." و أكد "لي" علي أن السبيل إلي تحقيق ما يبتغيه "سوينج" ليس له أن يتم سوي عن طريق المؤتمرات، والشبكات، وجمع الأموال، والإعلانات، والنشرات الصحفية.
فالمؤتمرات كانت بدأت بالفعل منذ العام ١٩٩٥ و ظلت أعداد المشاركين بها في تزايد بمرور الأعوام مع إختلاف إنتمائاتهم المذهبية من مسيحيين ويهود ومسلمين وبوذيين وشنتو وبهائيين وسيخ وهندوس وزرادشتيين بالإضافة إلي أتباع "حركة العصر الجديد". و خلال الأعوام الأولي لنشأة المبادرة لم يكن هناك أي تواجد فعليّ للكنيسة الشرقية الأورثوذكسية. إلَّا أن "لي" أكَّد بمقاله أن السيد "يونج" كان قد تلقي خطاب دعم من البابا شنودة الثالث، بابا الكنيسة القبطية، و من أسقف كنيسة "مار توما" السورية بالعام 1996. و عُقدت خلال العامين الأولين لنشأة تلك المبادرة عدة إجتماعات و حوارات بين الأديان من أجل بناء دعم عالمي في صالح المبادرة و تمت تلك اللقاءات بعدة دول منها بريطانيا و الولايات المتحدة و الأرجنتين و جنوب أفريقيا و فنزويلا و هولندا و الهند و كينيا و اليابان و البرازيل و بلجيكا.
و اليوم تذكر الصفحة الرسمية للمبادرة أنها عبارة عن "شبكة للأديان الشعبية العالمية التي تزرع السلام والعدالة من خلال إشراك الناس بتجاوز الخلافات الدينية والثقافية والعمل معا من أجل خير مجتمعاتهم و عالمهم". و تذكر الصفحة أن الغرض من المبادرة هو "تعزيز التعاون بين الأديان بصورة دائمة و يومية لخلق ثقافات السلام والعدالة وتضميد الجراح من أجل الأرض وجميع الكائنات الحية".
للمبادرة أكثر من 600 عضو و منظمة عالمية و محلية تدعو الناس إلي الانخراط في العمل المجتمعي مثل حل النزاعات و المصالحات والاستدامة البيئية والتعليم و قضايا المرأة و برامج الشباب والدفاع عن حقوق الإنسان. ذلك ما تدَّعيه المبادرة.
و للمبادرة ٧٥٠ دائرة تعاونية منها ٧٣ بشمال أفريقيا و الشرق الأوسط، و يتكوَّن فريق منطقة شمال أفريقيا و الشرق الأوسط من أربعة أشخاص هم:
- السيد مأمون أحمد: و هو المُنسِّق الإقليمي للمنطقة. http://www.uri.org/the_latest/author/mamounahmad
- السيد منتصر مصري: مدير مكتب أفريقيا و الشرق الأوسط الخاص بالمبادرة.
- السيدة ديما عدالية: الممثل القانوني للمبادرة.
- السيدة نور نهلة: منسق المبادرة النسائية لمنطقة أفريقيا و الشرق الأوسط الخاص بالمبادرة.
مأمون أحمد حاصل على درجة البكالوريوس في إدارة الأعمال من الجامعة الأردنية و يعمل حاليا في العاصمة الاردنية، عمَّان، بأحد البنوك التجارية كمسؤول وحدة تمويل التجارة العالمية.
مأمون أيضا يقوم ببعض ورش العمل في القيادة، و بناء الفريق، والتواصل الفعال، و لديه خبرات متعددة من الأعمال التطوعية المكثفة مثل العمل ببرنامج "إنجاز - INJAZ" الخاص ببرنامج المعونة الأمريكي - USAID و بالشراكة مع مؤسسة "أنقذوا الأطفال – Save The Children" في مشروع خلق الفرص الاقتصادية للشباب الأردني. أيضاً عمل مأمون كمسؤول الشباب ببرامج الشباب الخاص بالشراكة الأورو-متوسطية EUROMED الذي يقدم الفرص للشباب من أوروبا و بلدان البحر الأبيض المتوسط من أجل تبادل الخبرات الثقافة.
كذلك يعمل مأمون مع مؤسسة "بذور السلام – Seeds of Peace" و هي مؤسسة أمريكية مقرها نيويورك تأسست في العام ١٩٩٣ لتجمع مئات من القادة الشباب العرب في مخيم "بذور السلام" الدولي في أوتيسفيلد بولاية "مين – Maine" بالولايات المتحدة الأمريكية مع الآلاف من المراهقين الاسرائيليين والفلسطينيين، و الأردنيين، و المصريين. و الغرض من بعثة منظمة بذور السلام هي توفير أجيال جديدة من القادة في مناطق الصراع لديها من العلاقات و التفاهمات و المهارات اللازمة ما يدفعها إلي بناء عملية السلام الدائم. و قد تخرج بالمعسكر أكثر من ٥٠٠٠ خريج من ٢٧ دولة.
أمَّا عن فرع المبادرة الخاص بالشرق الأوسط و شمال أفريقيا، فقد بدأ بالعام ٢٠٠٢ عندما شارك بعض الشباب من الأردن و مصر و إسرائيل بالإجتماع الدولي الخاص بالمبادرة بمدينة برلين بألمانيا و كانت نتيجة ذلك أن نشأ مجتمع خاص بتلك المبادرة بالمنطقة في سبعة دول. و خلال ثمان سنوات، زاد عدد دوائر التعاون لتشمل ٤٧ دائرة و أكثر من ٦٠٠ عضو من ١١ دولة بالمنطقة و هي: الأردن، و مصر، و إسرائيل، و المغرب، و سوريا، و الجزائر، و لبنان، و الإمارات، و العراق، و إيران. و يقوم مكتب المبادرة بالعاصمة الأردنية، عمَّان، بتنظيم إجتماع إقليمي سنوي لجميع الدوائر.
أمَّا عن مصر تحديداً، فقد ورد بالموقع الرسمي للمبادرة الخاص بالشرق الأوسط و شمال أفريقيا أسماء فريق الدعم الإقليمي و الذي كان منهم السيد/شريف رزق من مصر.
في شهر سبتمبر من العام ٢٠١٣ تم إستضافة السيد شريف رزق علي شاشة قناة النيل الثقافية للتحدث عن تخصصه بكونه خبير في "حوار الأديان"، حسب وصف مذيع القناة، https://www.youtube.com/watch?v=4IeJFxPy0nM، و بكونه باحث فى السلام المجتمعى. مع العلم أن السيد شريف كاتب بجريدة المصري اليوم و له بها عمود ثابت و كذلك يقوم بالكتابة بموقع "فيتو" الإخباري.
و في العام ٢٠١٤ قام بنشر كتاب بعنوان :في البدء كانت الحرية".
أمَّا عن المشروعات و الأحداث التي يشارك فيها الشباب العربي مع مباردة "الأديان المتحدة" فهي كثيرة جداً و من الصعب التحدث عن تفاصيلها كلها، لذا سأقوم بطرح نموذجين فقط لبيان أسلوب الزحف الذي تستخدمه تلك المؤسسة المشبوهة للدخول إلي عقول شبابنا :
١- تأسست "مؤسسة مصر للشباب و التنمية" بالعام ٢٠١٢ بالأسكندرية.
http://www.egyptfoundation.org/ :شارك شباب المؤسسة في عدة مبادرات و أنشطة مع عدة مؤسسات دولية كانت أحدها دورة تدريبية مع URI بعنوان "الاقتصاد التعاوني للعمل الشبابي" إلى جانب ٣٠ ممثلا من قادة الشباب والعاملين الاجتماعيين وممثلي المنظمات غير الحكومية بمدينة مانشستر بالمملكة المتحدة بالفترة ١٩ إلي ٢٥ يوليو ٢٠١٥.
https://www.facebook.com/EgyptFoundation/timeline
http://www.uri.org/…/CollaborativeEconomyYouthWorkUK-Queste…
http://www.uri.org/…/the_weekly_shot_collaborative_economy_…
٢- "كرفان - CARAVAN" هي منظمة مجتمع مدني تم تأسيسها بالعام ٢٠٠٩ بالقاهرة تركز نشاطها علي بناء جسور بين مختلف العقائد التي نشأت في الشرق الأوسط (المسيحية والإسلام واليهودية والدرزية والبهائية وغيرها). و تعمل أيضا مع الديانات الأخرى التي لم نشأ بالشرق الأوسط مثل الهندوسية البوذية.
مؤسس المنظمة هو "القس بول جوردن تشاندلر" الذي يشغل حاليا منصب رئيسها . من العام ٢٠٠٣ إلي ٢٠١٣ كان "بول" رئيس جامعة الكنيسة الأسقفية للقديس يوحنا المعمدان في حي المعادي بالقاهرة. و هي كنيسة انجليكانية دولية تعمل مع الجماعة الدولية لأكثر من ٢٥ جنسية من العديد من الطوائف الدينية. أسس "بول" مؤسسة "كرفان" لتكون متخصصة في مجال الفنون بهدف بناء الجسور بين العقائد والثقافات في الشرق الأوسط والغرب. تذكر المؤسسة في تعريفها بصفحتها الرسمية علي الفيسبوك https://www.facebook.com/CARAVAN-Arts-156946157687350/info/… أنها تقوم ب"تطوير المبادرات التي تستخدم الفنون كمحفز لجمع الناس من مختلف الخلفيات والمعتقدات لبناء سلام مستدام". تقوم المؤسسة بتطوير وتنظيم و استضافة العديد من البرامج الفنية، و المعارض والمهرجانات والمحاضرات والحفلات الموسيقية وتبادلات الفنانين، و التعاون، والحلقات الدراسية والندوات والمنتديات وعرض اللوحات و الأفلام. أهم المبادرات التي تقوم بها المؤسسة هو "معرض الفنون السنوي الدولي لحوار الأديان" و الذي يجمع بين العديد من الفنانين المعاصرين من الشرق الأوسط والغرب لتبادل الثقافات. تركز مبادرات فنون الثقافات والأديان الاستراتيجية بشكل خاص على القيام بمعارضها في "الأماكن المقدسة" ذات الشهرة العالمية مثل كاتدرائية سانت بول في لندن، و الكاتدرائية الوطنية في واشنطن وكاتدرائية القديس يوحنا في مدينة نيويورك أو في الأماكن العامة.
قامت المؤسسة بعمل سبعة معارض فنية دولية سنوية حتي الأن تبدأ من مصر ثم تجوب العالم و تنتهي بالولايات المتحدة. فالمعارض الخمس الأولي منذ العام ٢٠٠٩ إلي العام ٢٠١٣ كانت تتم بكنيسة "سان جورج" بحي المعادي و هي الكنيسة التي تنتمي إلي الطائفة الإنجيلية.
http://www.oncaravan.org/#!press-kits/cc0e
ظل عدد المشاركون من الفنانين المصريين و العالميين يتزايد عاماً بعد عام ليصل إلي ٤٧ فنان بالعام ٢٠١٥.
في العام ٢٠١٤ تم تنظيم المعرض بدار الأوبرا بالقاهرة و في العام ٢٠١٥ تم تنظيمه في دار عرض "ويست تاون – West Town" بحي الشيخ زايد. يستمر المعرض بمصر لمدة ستة أيام و يحمل أسم و نشاط مختلف في كل العام. ففي العام ٢٠١٠ حضر المعرض الفنان الراحل "عمر الشريف" و تم عرض فيلم "حسن و مرقص". و في العام ٢٠١١ حضر المعرض الأسقف بطرس و هو الأسقف العام للكنيسة الأرثوذكسية و كذلك المطران منير أنيس مطران الأسقفية في القدس و الشرق الأوسط و هو الذي حضر المعرض بالعام التالي ٢٠١٢. كذلك حضر في العام ٢٠١١ عدد ٢٠ إمام من أئمة الأزهر من محافظة الأسكندرية.
في العام ٢٠١٢، حضرت الفنان "يسرا" حفل إفتتاح المعرض الذي حمل عنوان "إلي الأمام قدماً" و حضر أيضاً من الأزهر د/محمود عزب مستشار شيخ الأزهر و الشيخ محمد جميعة ممثل لجنة الحوار مع الطائفة الإنجيلية. و غنت المغنية المصرية "رولا زكي" بحفل الإفتتاح أغنيتها الشهيرة "أهل الكتاب" صاحبة الطابع الصوفي الإسلامي و الموسيقي الكنائسية.
في العام ٢٠١٣ شارك ٤٥ فناناً من جميع دول العالم في طلاء نماذج لعدد ٩٠ تمثالاً في صورة "حمار" يرمز إلي السلام بحيث أن السيد المسيح و أمير المؤمنين عمر بن الخطاب كانا قد ركباه في رحلة كلاً منهما إلي القدس، حسب وصف موقع الحدث. و شارك في المعرض الذي تم بالكنيسة الإنجيلية الشيخ محمد الهواري من الأزهر مع القس بيشوي حلمي ممثل الكنيسة الأرثوذكسية.
و في العام ٢٠١٤، شارك ٤٨ فناناً في طلاء ٤٨ تمثالاً لرجل يُقال أنه كان يرمز للإله "آمون"، إله الشمس و الريح و الخصوبة عند الفراعنة، في أربعة أوضاع مختلفة للصلاة تحت عنوان "آمين – صلاة من أجل العالم". شارك الفنانون المصريون في طلاء ٣٠ تمثالاً و شارك بقية الفنانون العالميون في طلاء ال١٨ الباقيين ثم تم نقلهم جميعاً للعرض بالولايات المتحدة بعد إنتهاء المعرض بمصر و تم التبرع بالعائد من بيعهم لحساب مؤسسة "تواصل" المصرية.
https://www.uri.org/…/caravan_ccs_amen__a_prayer_for_the_wo…

يُذكر أن الشيخ علي جمعة كان قد حضر المعرض بالعام ٢٠١٠ الذي حمل أسم "تجانس: الشرق و الغرب" و كذلك بالعام ٢٠١٤ الذي كان الإله الفرعوني "آمون" في أوضاع الصلاة هو رمز المعرض.
أمَّا في العام ٢٠١٥، فقد انتقل المعرض لأول مرة إلي الأماكن الفنية العامة متمثل في "ويست تاون" بالشيخ زايد و حمل أسم "الجسر – The Bridge" لأول مرة ليكون الأسم الثابت للمعرض السنوي الذي تقيمه المؤسسة سنوياً و حضر في ذلك العام الفنان المصري خالد النبوي.
و يُذكر أن المركز الثقافي البريطاني British Council هو داعم قوي و ممول دائم لمعارض مؤسسة CARAVAN بجانب عدة مؤسسات أخري منها شركة "كوكا كولا"
و لن أزيد أكثر مما ذُكر لكي أوضح كيف يتم تسريب المفاهيم إلي عقول أبناء هذا الشعب و التي نظنها بعيدة تماماً عننا و عن أصولنا الفكرية، و ما هي الآليات التي تستخدمها تلك المؤسسات الغربية المشبوهة للدخول إلي عقول أبناءنا و كيف أن إستخدام المصطلحات المعسولة التي لا تخلو من السم مثل "حوار" و "سلام" و "تجانس" و "تعايش" ما هو إلا طريق نحو ذوبان المفاهيم الأصيلة التي أصبحت غريبة في عالمنا المعاصر.
كما أنه من الواضح و بيِّن أن الطائفة الإنجيلية و أبناءها هم الجسر الذي تبني عليه مؤسسة URI خططها للزحف نحو شعوب الشرق الأوسط و الذي يظن أئمة المسلمين أنهم بتواصلهم المفتوح معهم يفيدون الدين و يقدمون للعالم رسالة "سلام" و "محبة".

"تويلت" في الهند


إية هو العامل المشترك إللي بيجمع بين نصف المنازل في الهند ؟ يعني بيجمع تقريباً بين أكثر من ٥٦٠ مليون فرد ؟
.... الحمام
اه و الله الحمام
نصف البيوت في الهند مفيهاش حمام و نصف الشعب الهندي بيقضي حاجته في الأماكن العامة .... متخيلين ؟
في ٢٠١١، "أنيتا ناري" كانت عروسة لسة متجوزة جديد و واجهت الواقع دا بأنها سابت بيت الزوجية بعد يومين فقط لأنها إكتشفت ان بيتها الجديد مفيهوش حمام.
إللي عملته أنيتا دا داخل المجتمع الهندي إللي بيحافظ على قيم إجتماعية على أسس عقائدية هندوسية هو شيء مرفوض تماماً لكنها عملته للضغط على مبدأ ضرورة تغيير الواقع المرفوض بالنسبالها و لغيرها من البنات.
و بالفعل أنيتا مارجعتش بيت الزوجية إلا بعد ما بنى زوجها حمام داخل البيت بالمدخرات إللي كان بيدخرها للمستقبل.
.
.
"أكشاي كومار" ممثل و منتج و نجم تليفزيوني معروف في كندا. أكشاي كندي الجنسية و هندي الأصل. مؤخراً أكشاي شارك في فيلم هندي أسمه "المرحاض - Toilet" بيحكي قصة شاب و فتاة مقبلين على الزواج و بيحكي عن المشاكل إللي بتواجه الفتاة بعد جوازهم لما بتضطر تخرج للأحراش لقضاء حاجتها و تعرضها للمضايقات إللي بتصل لدرجة الإغتصاب في بعض الأحيان و إللي نسبته في الهند من أعلى، إن لم يكن الأعلى، النسب في العالم.
الحكومة الهندية بالفعل عندها برنامج لمقاومة سوء النظافة و تيسير عملية صرف الفضلات في البيوت الهندية لكن لأن تنفيذ البرنامج بطيء لأسباب مختلفة منها عدم وجود خدمات للصرف و المياة في معظم القري و المدن الهندية و في بعض الأوقات لأسباب دينية هندوسية مرتبطة بإيمان الهندوس بضرورة عدم قضاء الفرد حاجته في المنزل إللي بيتعبدوا فيه للإلهة "تولسي - Tulsi"، فالضغط هنا أصبح ضرورة و المجهودات الشعبية و التنموية أصبحت لازمة.
الفيلم طريقة من طرق التوعية و الضغط على الأفراد ذاتهم و على صناع القرار و أيضاً لزيادة إهتمام العالم داخل الهند و خارجه بضرورة مواجهة الظاهرة دي و علاجها.
بغض النظر عن الفيلم و السياق الدرامي الهندي لكن لو الفن كله بالشكل دا إللي بيتعرض للقضايا المهمة و مواجهتها بطرح سبل للعلاج فإحنا هانكون أول ناس تشجعه.
لكن طول ما في Abla Fahita و Saturday Night Live و فيه إقبال على المادة التافهة إللي بيقدموها و السفه و التخلف و قلة الأدب في الطرح، يبأى ماتكلمنيش عن تغيير.

الإغتصاب العالمي




تعريف منظمات حقوق الانسان للتحرش الجنسي هو "القيام بتوجيه اي نوع من الكلمات الغير مرحب بها او أفعال لها طبيعة او ايحاء جنسي مباشر او غير مباشر تنتهك السمع او البصر او الجسد وتنتهك خصوصية الفرد او مشاعره وتجعله لا يشعر بالارتياح او بالتهديد او عدم الاحساس بالامان والخوف أو تجعله يشعر بعدم الاحترام والترويع والاساءة او الاهانة أو يشعر بالانتهاك و بدناءة الفعل والفاعل."
يعني أي حاجة هايقوم بيها الذكر تجاه الأنثى هو نوع من أنواع التحرش في حالة ما لم يجد قبول عندها. لو الفعل دا مقبول عند الفتاة يبأى عادي و مش تحرش.
يعني من الآخر، مقياس التحرش هو مدى تقبل البنت للفعل من عدمه. و دا معناه أن ممكن جداً تكون نسبة كبيرة جداً من الإتهامات بالتحرش فقط من باب الإنتقام. و دا مش معناه إن التحرش الجنسي في مصر أو في أي مكان في العالم نسبته قليلة، لكن دا معناه فقط أن النسب إللي بتتحط و بتكون دليل على القياسات العالمية بين الدول بيتم رصدها غالبيتها بتكون من خلال الإتهامات الفردية حتى لو لم يتم الإبلاغ عنها و إللي بتعتمد على مفهوم التحرش عند البنات و مدى مصداقيتهم و مشاعرهم الخاصة.
حاجة كدا زي وصف "الزوجة النكدية" إللي أنتشر و إللي بيوصف المصرية بأنا من أشهرهم عالمياً برغم أن دا إتهام زور و غير صحيح و بسبب أنه مبني على أساس شهادات الأزواج.
مش هانعترض دلوقتي على موضوع التحرش لكن البداية دي علشان هانتكلم في حاجة تانية خالص .... الإغتصاب الجنسي.
الإغتصاب دا بأة لا يُقاس نسبياً. يعني البنت يا إما تم إغتصابها أو لم يتم. و برغم أن النسبة 
الخاصة بعملية الإبلاغ عن الجريمة بتكون صغيرة مقارنةً بالأعداد الحقيقية للجرائم، سواء بسبب الخوف من إنتقام الذكر أو التابعين له أو بسبب قصور العملية الأمنية و المنظومة القانونية، إلا أن نسبة عدم الإبلاغ عن الجريمة تقريباً بتتساوى في جميع الدول سواء العالم الأول أو الثالث و حتى الفروق بينهم مش كبيرة لأسباب متعددة.
و علشان كدا لما بتشوف المؤسسات المدنية و الحقوقية بتتكلم عن إيذاء المرأة في مصر، بتلاقيهم بيتكلموا عن نسبة التحرش مش العنف الجسدي لأن عملية رصد نسب التحرش بتعتمد بدايةً على شهادات البنات و السيدات في البلد المطلوب رصدها فيها و ثانيةً على رصد القضايا إللي بيتم رفعها و البلاغات الأمنية إللي بتتقدم للسلطات. و دي كلها مصادر سهل جداً أنها تكون غير معبرة عن الواقع أو فيها جانب كبير من عدم المصداقية. و لو سألت المنظمات دي عن المقارنة بين مصر أو الدول العربية بشكل عام و بين الغرب في شأن الجرائم الجنسية هاتلاقيهم مابيردوش أو بييجوا هنا و يعملوا من بنها.
فنلندا و الدنمارك ...
طبقاً لدراسة قامت بها "وكالة الإتحاد الأوروبي للحقوق الأساسية - European Union Agency for Fundamental Rights" فإن حوالي ٤٧٪‏ من السيدات في فنلندا عانت من الإعتداء الجنسي بشكل او بآخر. إحنا مابنتكلمش عن تحرش، دا إعتداء مباشر. أما الدنمارك فكانت النسبة في هي ٥٢٪‏.
الدراسة ذكرت أن واحدة من بين عشر سيدات أقرت بأنها تعرضت للإعتداء الجنسي قبل أن تبلغ ال١٥ عام. و واحدة بين ٢٠ سيدة تم إغتصابها. نفس الدراسة قالت ان واحدة بين ٥ سيدات عانت من العنف الجسدي من جانب شريكها سواء الحالي أو السابق.
فقط ١٣% من الحالات قمن بإبلاغ السلطات.
دا في فنلندا و الدنمارك.
أستراليا ...
العام الماضي تعرضت أكثر من ٥١ الف فتاة عمرها أكثر من ١٨ سنة للعنف الجسدي في أستراليا. ٣٠ منهم فقط أبلغوا الشرطة.
واحدة بين ٦ سيدات أستراليات عانوا التعذيب أثناء عملية الإغتصاب مقارنة بالرقم العالمي إللي هو واحدة بين كل ١٤ سيدة.
٧٠٪‏ من جرائم الإغتصاب في أستراليا بتتم على يد إحدى أعضاء أسرة الفتاة أو السيدة و ١٪‏ فقط بتتم على يد شخص غريب.
كندا ....
طبقاً ل"مؤسسة النساء الصغيرات المسيحيات - YWCA" الكندية، فإن ٤٦٠ الف جريمة عنف جسدي في العام الواحد بتتم تجاه النساء في كندا و واحدة من بين كل أربعة نساء بأمريكا الشمالية تواجه التعذيب أثناء الإغتصاب في حياتها. ٨٣٪‏ من النساء المُعاقات يتعرضن للعنف الجنسي بكندا.
نيوزيلاندا ...
في ٢٠١٣ بنيوزيلاندا حدثت فضيحة أظهرت واقع الإنتهاكات الجنسية بالبلاد. حملت الفضيحة أسم "منتهكي المشروبات الكحولية - Roast Busters scandal" و التي كانت عبارة عن مجموعة من الشبان في مدينة "أوكلاند" بيخدروا البنات و بيقوموا بعمليات إغتصاب جماعي تجاههم. بعد الفضيحة دي بدأت الشرطة تعمل حملات مكثفة تجاه الجرائم المشابهة و إللي أظهرت أن الجريمة الجنسية في نيوزيلاندا هي من أعلى النسب في العالم و جائت في المركز الثالث عالمياً.
في سنة من السنين وصلت نسبة الجرائم الجنسية في نيوزيلندا ل١٥٪‏ و في المدارس كانت النسبة هي الضعف.
الهند ...
الدولة الخامسة من حيث المقارنة هي الهند. و في الهند بأة حدث و لا حرج.
في ٢٠١٢، أعداد جرائم الإغتصاب كانت ٢٥ الف حالة و في ٢٠١٣ كانت ٣٤ الف أغلبها لفتيات أعمارهم بين ال١٨ و ال٣٠. بين كل عشر حالات في حالة تحت ال١٤ سنة.
في الهند يومياً في ٩٣ حالة إغتصاب أغلبها من أشخاص معروفين مش مجهولين.
إنجلترا و ويلز ...
في العام ٢٠١٣، و طبقاً لتقرير الحكومي بعنوان "لمحة عامة عن الاعتداء الجنسي في إنجلترا وويلز"، كان في حوالي ٨٥ الف حالة بتتم سنوياً هناك أو ما يوازي ٢٣٠ حالة يومية.
إنجلترا أكثر من الهند .... متخيلين ؟
واحدة بين كل ٥ فتيات عانت من أحد أنواع الإعتداء الجنسي في إنجلترا.
طبقاً ل"الجمعية الوطنية لمنع القسوة على الأطفال - NSPCC" فإن ثُلث الفتيات في البلدين بين سن ال١٣ و ال١٨ عانوا من العنف الجنسي و هو ما يعني أن ٢٥٠ الف فتاة في سن المراهقة قد عانت منه خلال نفس الفترة.
أمريكا ....
طبقاً ل"الشبكة الوطنية للاغتصاب والاعتداء وسفاح المحارم - RAINN"، فكل ١٠٧ ثانية فقط يتم إغتصاب امرأة. متوسط عدد الإعتداءات الجنسية على الفتيات في الولايات المتحدة تجاه الفتيات من عمر ١٢ سنة هي ٢٩٣ الف إعتداء في السنة. ٩٨٪‏ من الإعتداءات إللي بيتم الإبلاغ عنها لا يتم حبس فاعلها حتى لليلة واحدة في السجن.
أكثر من ربع فتيات الجامعات عانوا من الإغتصاب أو محاولة الإغتصاب و ١٦٪‏ منهم فقط إللي بلغوا السلطات.
السويد ...
تحتل السويد الآن المركز الثاني بين الدول صاحبة أكبر عدد حالات الاغتصاب في العالم بعد جنوب أفريقيا. تشير الإحصاءات الآن إلى أن واحدة من بين ٤ نساء سويديات هي ضحية الاغتصاب. في عام ١٩٧٥، لم يتم الإبلاغ سوى عن ٤٢١ حالة اغتصاب. أما في ٢٠١٤، بلغ عدد حالات الاغتصاب في السويد ٦٦٢١ حالة. طبقاً لعدد السكان و المساحة، تعتبر السويد هي أخطر مكان للعيش بالنسبة للمرأة في العالم. لدى السويد أعلى معدل للاغتصاب في أوروبا.
أما الدولة الأولى على العالم من حيث جرائم الإعتداء الجنسي، فهي جنوب أفريقيا.
جنوب أفريقيا ...
في جنوب أفريقيا هناك نصف مليون حالة اغتصاب كل عام. تشير التقديرات إلى أن أكثر من ٤٠ في المائة من نساء جنوب أفريقيا يتعرضن للاغتصاب في حياتهن. و قدر مجلس البحوث الطبية أن ١ فقط من بين كل ٩ حالات اغتصاب يتم الإبلاغ عنها. وبالتالي فإن الأعداد الفعلية للاغتصاب أعلى بكثير من الأرقام التي سجلتها الشرطة.
حتى لو قارننا بالحالات إللي تم الإبلاغ عنها، فجنوب أفريقيا هي الأولى عالمياً. وفقا لشرطة جنوب أفريقيا، فإن الأطفال ضحايا ٤١ في المائة من جميع جرائم الاغتصاب المبلغ عنها. حوالي ١٥٪ من ضحايا الاغتصاب هم أطفال دون سن ١١. وفقا لمؤسسة "الدموع" في جنوب أفريقيا ومجلس البحوث الطبية، يتم إساءة استخدام ٥٠٪ من أطفال جنوب أفريقيا قبل سن ١٨ عاما. ويذكر مصدر آخر أن هناك حوالي ٢٥ الف حالة اغتصاب أو محاولة اغتصاب للأطفال دون سن الثامنة عشرة سنوياً في البلاد.
كلمني بأة عن التحرش و عن #MeToo و عن نجمات هوليوود و عن مصر إللي زوراً تم إتهامها بأنها صاحبة المركز الأول عالمياً بالنسبة لحالات التحرش الجنسي إللي بيتم تقييمه بشكل هوائي بدون معايير واضحة ولا شهادات صادقة و إللي مايا مرسي، مديرة المجلس القومي للمرأة، صرحت بأن دا غير صحيح و أن النسبة الحقيقية هي ٩٪‏ https://egyptianstreets.com/…/sexual-harassment-rate-in-eg…/
و سلملي عالتقدم و التحضر و أن عدم المنع كان سبب في أنهم مش بيتحرشوا.
هما ممكن مايكونوش بيتحرشوا ... بس غالباً علشان مايضيعوش وقتهم و بيغتصبوا على طول. أصل الوقت له قيمة عند الدول "المتحضرة".

الجمعة، 17 نوفمبر 2017

مبادرة الأديان المتحدة 1


"لي بن" Lee Penn هو استشاري نظم معلومات يعمل بمجال الرعاية الصحية و كصحفي أمريكي. حصل "لي" على شهادة البكالوريوس بمرتبة الشرف من جامعة هارفارد في العام ١٩٧٦، ودرجة الماجستير في إدارة الأعمال في مجال الصحة العامة من جامعة كاليفورنيا في العام ١٩٨٦ و عمل في مجال نظم المعلومات المالية والرعاية الصحية كمستشار خاص لمساعدة المستشفيات و المؤسسات المهتمة بالأنظمة الصحية و تم ذكر أسمه بكتاب "من هو بأمريكا -Who’s Who in America و كذلك "من هو بالعالم - Who’s Who in the World" و هي سلسلة كتب مهتمة بذكر مُلخص لحياة و إنجازات أشهر الشخصيات بالمجالات المختلفة.
كتب "لي"، كصحفي، بمواضيع مثل "مبادرة الأديان المتحدة - URI" ، و "الطقوس"، و"حركة العصر الجديد - New Age Movement" منذ العام ١٩٩٨.
منذ العام ١٩٧٩ إلى ١٩٨٣، كان "لي" عضوا في الجماعة الميثودية (و هي أحد الجماعات المسيحية الدينية بالولايات المتحدة) بولاية أوريغون. و منذ العام ١٩٨٣ إلي ١٩٩٥ كان عضوا نشطاً في الكنيسة الأسقفية في أبرشية المطران "سوينج" في سان فرانسيسكو، و التي عمل فيها في رعاية مجلس الكنيسة والرعية، و رأس لجنتها المالية، و شاركك في اللجنة المختصة بالبحث عن رئيساً جديداً للجامعة بالعام ١٩٩٤.
ترك "لي بن" الكنيسة الأسقفية في العام ١٩٩٥ مدفوعاً بعدة أسباب كانت أهمها إنشاء الأسقف "سوينج" لمبادرة الأديان المتحدة – URI، و كذلك موقف الكنيسة الأسقفية المؤيد لعمليات الإجهاض. و كانت القشة التي دفعت "لي" لترك الأسقفية هي عندما بدأت الأسقفية في أن تدعو الله ب"هي".
من خلال سلسلة من المقالات، قام "لي" بالتحدث إلى جمهور القراء من أجل التنبيه بالتهديدات المعاصرة التي تواجه المعتقد الديني التقليدي. كذلك نُشرت له مقالات بعدة مجلات مثل "مشروع الروحانيات المزيفة - Spiritual Counterfeits Project "، و "مراجعة أكسفورد الجديدة - New Oxford Review "، و "المحك - Touchstone "، و "تحدي المسيحية - The Christian Challenge "، و "الكنيسة الحية - The Living Church "، وغيرها من المجلات الأرثوذكسية البروتستانتية والكاثوليكية.
في مقال له علي موقعه الخاص بالعام ٢٠٠٧ بعنوان "الدين العالمي المشترك: التفاصيل – تَعَلَّم لتتعرف عليهم" http://www.leepenn.org/OneWorldReligion.html ذكر ما عاصره بنفسه بالعام ١٩٩٥ عند إنشاء السيد "ويليام سوينج" لمبادرة الأديان المتحدة – United Religions Initiative" و كيف انتشرت في وقت قصير بأكثر من ٢٠٠ منطقة في أنحاء الكرة الأرضية و العلاقة القوية التي جمعت المبادرة للعمل مع منظمة الأمم المتحدة – UN في عدة مشروعات و برامج مشتركة و كذلك الدعم الذي تلقته المبادرة من عدة أثرياء مثل مؤسسات تابعة للثنائي "جورج سوروس" و "بيل جيتس" اللذان يمتلكان عدة مؤسسات تعمل في المجال الخيري كغطاء قوي لتلك الأنشطة المريبة. كذلك من المؤسسات التي تقوم بتمويل المبادرة؛ "معهد السلام الأمريكي" و هو وكالة أمريكية فيدرالية، و كذلك مؤسسات أخري تدعو إلي قيم ثيوصوفية و تعادي المسيحية الراديكالية و تنصر حركة العصر الجديد الروحانية مثل مؤسسة "رادولف شتاينر" و "صندوق لوشياس تراست العالمي للخدمات – Lucias Trust World Service Fund".
يذكر "لي" أن زعماء المبادرة يقولون أن "التبشير" هو عمل "الأصوليين". فقد قال "بول تشافي"، الذي كان عضوا في مجلس إدارة URI، بمنتدى URI في العام ١٩٩٧: "لا يمكننا تحمل الأصوليين في هذا العالم الصغير." و لذا يُنبِّه "لي" إلي أن خطورة رؤية أصحاب هذه المبادرة هي في سعيهم نحو استبعاد التبشير المسيحي. و بالتأكيد التبشير بأي دين. فالدين وقتها سيكون مُوحَّد، فكيف لأحد أن يُبشِّر بدين مُخالف ؟
و في مقال بتاريخ ١١ ابريل ٢٠١٤ بالموقع الكاثوليكي "The Remnant" بعنوان "البابا فرانسيس و مبادرة الأديان المتحدة"، http://remnantnewspaper.com/…/511-pope-francis-and-the-unit… … تساءل "مايكل مات"، كاتب المقال، عن السر وراء العلاقة الممتازة بين وسائل الإعلام المختلفة التي طالما كانت تصف "بينيدكت السادس عشر" و "جون بول الثاني" الذين سبقاه في تولي المنصب ب"التقليديين المتعنتين" و بأنهم كانا متسببان بشكل شخصي في نشر مرض الإيدز و الاعتداء الجنسي على الأطفال من قبل الكهنة في جميع أنحاء العالم.
و برغم ما يقوم به أساقفة الكنيسة الكاثوليكية من توسل إلي حكوماتهم لحماية "الحريات الدينية" ضد الاضطهاد الذي تمارسه وسائل الإعلام تجاههم، فكيف يُصدَّق أن يكون أسقف روما نفسه هو "أعظم قائد في العالم" طبقاً لمجلة "التايم" أو أن تضعه مجلة "فورتشن" كأفضل شخصية للعام ؟ و تأتي الإجابة كما ذكرتها مجلة "سي ان ان للمال - CNN Money" :
"أنار فرانسيس الكنيسة واجتذب جحافل من المعجبين من دون الكاثوليك من خلال توجهاته الجديدة. فقد رفض أن يسكن الشقق البابوية الفخمة، و قام بتغسيل أقدام سجينة مسلمة، و يجوب شوارع روما راكباً سيارة موديل "فورد فوكس"، و اشتهر بإجابته "من أنا لأحكم؟" عندما تم سؤاله عن رأي الكنيسة بشأن أعضاءها المثليين."
وليس الأمر سراً أن للرجل أنصار في منظمات متطرفة مثل "مجلس البرلمان الخاص بالأديان العالمية – Council for a Parliament of the World Religions". و قد أُشيد به دائماً لخبرته الواسعة في العلاقات بين الأديان بالأرجنتين.
كما أن هناك علاقة بين البابا فرانسيس و مبادرة الأديان المتحدة (URI). فحين كان لا يزال يُدعي بالكاردينال "بيرجوجليو"، كان يقال إنه صديقاً و داعماً للمبادرة التي كانت مقرها ولاية "سان فرانسيسكو" و لديها مكاتب إقليمية في ٨٣ بلدا ويبدو أن هدفها النهائي هو إقامة ما يُطلق عليه أصحاب نظريات المؤامرة "الدعوة العالمية لدين واحد"، حيث المسيحيين واليهود والمسلمين والبوذيين والشنتو والبهائيين والسيخ والهندوس والزرادشتيين، و أنصار العصر الجديد، و ممثلي الديانات الأصلية، وما إلى ذلك، من شأنهم أن يضعوا كل الخلافات المذهبية جانباً من أجل التعايش السلمي العالمي.
في العام ٢٠٠٧، احتفلت URI بالذكرى السنوية العاشرة في كاتدرائية ميتروبوليتان في بوينس آيرس عاصمة الأرجنتين. كتب وقتها أحد أعضاء الجمعية المتحمسين، " ماريا يوجينيا كريسبو"، قائلاً: "إن أحد المشاركون والأصدقاء الكرام، خورخي ماريو بيرجوجليو، سيُعيَّن في منصب البابا في وقت لاحق خلال خمس سنوات فقط. تهانينا للبابا فرانسيس".
و وفقا لموقع "عهد الإيمان - Covenant of Faith "، كان الكاردينال بيرجوجليو معروف بتأييده لمبادرة الأديان المتحدة في أبرشيته. حتي أن "ماريا كريسبو"، الأرجنتينية الكاثوليكية القائمة بأعمال منسق الدعم العالمي للمبادرة، قالت في مقال لها بمارس بالعام ٢٠١٤ أنها "عملت مباشرة مع بيرجوجليو في جهود الحوار بين الأديان. و قد استضاف وقتها الرجل إجتماعا لدائرتها التعاونية الخاصة بالجمعية، والتي تعزز التعاون بين الأديان، في كاتدرائية العاصمة بوينس آيرس.
و في مقاله، تسائل الكاتب وقتها عن إذا كان فرانسيس لا يزال "صديقا وداعما لمبادرة الأديان المتحدة ". فحماية البيئة، و رفضه الحكم علي الخطيئة، و سعيه من أجل هدم تقاليد المعاقل الكاثوليكية القديمة، و ظهوره كمهووساً بقضايا الحياة، و إظهار الرحمة بلا حدود للمنشقين عن التعاليم الأخلاقية الكنسية، كل هذه العناصر طالما كانت تسعي المبادرة لأن توظفها لنهاية "الصراع الديني" من أجل تحقيق رؤيتهم المثالية، ذلك الذي يسميه البعض ب"النظام العالمي الجديد – New World Order".
و في نهاية مقاله، يدعو الكاتب قراءه إلي الصلاة من اجل ان يكون قد تخلي البابا فرانسيس عن دعم "مبادرة الأديان المتحدة". و ذكر الكاتب أنه حتي إن لم يكن قد ترك البابا فرانسيس دعمه، فيجب (علي كل مؤمن أن يتذكر أن أسبوع الآلام هو ذكرى لتلك الساعات الرهيبة عندما شهد آبائنا وأمهاتنا الإعدام الوحشي للمسيح، و نفي بطرس المسيح، و خيانة يهوذا له، و كم كان يرتعد جميع الأساقفة خلال مشاهدتهم آلامه). تلك النهاية التي تؤكد الرفض التام للمسيحيين للتوحيد مع أصحاب الأديان الأخري و التنازل عن معتقداتهم من أجل أفكار مستحيلة و غير واقعية و متصادمة مع أصول إيمانهم.
و يبدو أن الرجل كان مُحقاً في جميع ظنونه و يبدو أيضاً أن البابا فرانسيس لازال علي عهده مع تلك المبادرة المشبوهة. فقد بعث بابا الفاتيكان في أول رسالة فيديو له بالعام ٢٠١٦ يوم الثلاثاء الموافق الخامس من يناير إعلاناً واضحاً عن رغبته في توحيد الأديان و إنشاء دين عالمي واحد من شأنه أن يجمع بين عناصر المسيحية والإسلام والبوذية واليهودية يقول فيه أن "نحن جميعا أبناء الله بغض النظر عن الأديان أو المعتقدات الدينية".
و لم ينتهي الحديث عند ذلك الحد، فلازال للحديث بقية. فتلك المبادرة المشبوهة لم تقتصر في عملها بالعالم الغربي فقط، بل إمتدت أذرعتها إلي داخل بلادنا. فهي لها أعضاء بدول عربية كثيرة و لها أنشطة قوية داخل هذه البلاد سنعلن عنها و نفضحها في مقال آخر.

الخميس، 16 نوفمبر 2017

الثورة قبل الثورة


في العام ٢٠٠٩، تم نشر كتاب يحمل عنوان "في قلب مصر - أرض الفراعنة علي شفا الثورة". كان مؤلف ذلك الكتاب هو المراسل الصحفي البريطاني الجنسية چون برادلي الذي أقام في منطقة الشرق الأوسط في الفترة ما بين عامي ١٩٩٨م و٢٠١٠م و الذي يتحدث العربية بطلاقة.
فور نشر الكتاب باللغة الإنجليزية، أسرعت السلطات المصرية بحظره و قام عدد من المسؤولون بوزارة الإعلام، في ذلك الوقت، بمداهمة مكتبة الجامعة الأمريكية في القاهرة و مصادرة أعداد من النسخ المعروضة هناك، و هو الأمر الذي جعل الكتاب واحداً من أكثر الكتب مبيعاً في العديد من الكتب الإنجليزية في مصر.
يذكر الرجل في مقدمة الكتاب أنه أثناء عمله كمراسلاً صحفياً في المنطقة، لم يقم قط بزيارة إلي إحدي السفارات الغربية للحديث مع الملحقين الصحفيين هناك، بل استمع إلي عامة المصريين الذين عاش إلي جوارهم في أحياء القاهرة الفقيرة، شبرا، و تحدث معهم بلهجتهم البسيطة.
تبني كتاب "برادلي" وجهة النظر القائلة بأن في ظل الفوضي التي ستشهدها مصر بعد الثورة، لن يكون النصر في النهاية من نصيب الجموع التي تدفقت إلي الشوارع، بل إن شجاعة هؤلاء و بطولتهم سيمهدان الطريق - من دون قصد - لوصول الإسلاميين إلي السلطة بعد حدوث إنقلاب عسكري.
يقول "برادلي" في المقدمة العربي للكتاب الذي تم ترجمته في العام ٢٠١١، أي بعد قيام الثورة، أن تلك الثورة الشعبية التي قامت بسواعد شباب "ليبرالي" و "يساري" و "علماني" قد انضمت إليهم أغلبية لم يكن لهم أي اهتمام قط بالسياسة كان هدفها الوحيد هو الخلاصمن نظام نشئوا علي كراهيته.
في الفصل التي تحدث فيه "برادلي" عن "الأخوان المسلمين، ذكر أنهم ليسوا ثوريين و كذلك هي الجماعات السلفية. و ذكر أن الإسلاميون لا يحتاجون لتأييد أغلبية الشعب من أجل تحقيق الفوز بالإنتخابات و أنهم يحتاجون فقط إلي أغلبية من يدلون بأصواتهم. حتي أنه كان قد أكد علي تلك النظرية بالمقدمة العربية عندما ذكر أن ما حدث في استفتاء مارس ٢٠١١ هو أن نسبة ٧٧% التي حققها الإسلاميون بدعوة أنصارهم للإستفتاء ب"نعم" كانت نسبة من ٤١% الذين شاركوا بالتصويت في الاستفتاء.
كذلك فإن "برادلي" كان قد اشار في مقدمة النسخة العربية أن صور الرئيس المصري السابق "جمال عبد الناصر" التي كانت تُرفع عالياً أثناء ثورة ٢٠١١ كانت أضعاف صور "أنور السادات" بالرغم من أن الأخير كان مؤيداً إلي حد ما للديمقراطية التي تجاهلها تماماً "عبد الناصر" و لم يكن تفسيره إلا أنه برغم تسلُّط عبد الناصر و حكمه الذي إمتاز بالديكتاتورية، إلا أنه لم يكن شخصياً رجلاً فاسداً و أنه احترم كرامة شعبه.
تطرق "برادلي" في كتابه إلي أسباب عدة تكهن من خلالها في العام ٢٠٠٨ بقيام ثورة مصرية خلال أعوام بسيطة و جعل لكل سبب منها فصلاً مستقلاً شرح من خلاله الدلائل علي رؤيته. كانت تلك الفصول هي : الأخوان - الصوفيون و المسيحيون - البدو - التعذيب - الفساد - الكرامة المُهدرة.
يذكر "برادلي" في نهاية مقدمة النسخة العربية من كتابه : "عندما تندلع الثورة المصرية القادمة - و هو أمر مؤكد - سيقف الإسلاميون المتشددون في الصفوف الأمامية منذ اللحظة الأولي".
في شهر مايو من العام ٢٠١١، اختار الإعلامي الأمريكي الجنسية الهندي الأصل، فريد زكريا، هذا الكتاب ليكون كتاب الأسبوع ببرنامجه الشهير Fareed Zakaria GPS بقناة سي إن إن الأمريكية.

الحكومة الإنجليزية لا تدعم الفقراء


"إلين مورال" مواطنة إنجليزية عندها ٤ أبناء و بتعاني من الإكتئاب و بعض الإضطرابات في التغذية.
الحكومة الإنجليزية توقفت السنة دي عن دفع الدعم إللي كانت بتتمتع بيه "إلين" بعد توقفها عن العمل بسبب ظروفها الصحية.
السبب المُعلن لتوقف الدعم عنها هو عدم حضورها ٣ جلسات إستماع مع المتخصصين في مؤسسات الرعاية برغم إنها كانت في الأوقات دي بتدخل العناية المركزة بالمستشفى بسبب مضاعفات صحية.
يوم ٢ نوڤمبر ولاد "إلين" الأربعة راحوا المدرسة و أطفئت "إلين" جهاز التدفئة لتوفير ثمن الطاقة بعد توقف الدعم إللي تسببلها في تراكم الفواتير.
"إلين"، صاحبة ال٣٨ سنة، لبست البالطو و الكوفية في البيت و قعدت مستنية ولادها يرجعوا من المدرسة. لكن للأسف ... إلين ماتت جوا بيتها متأثرة بالبرد الشديد إللي مامنعش البالطو و الكوفية من إنه يقتلها.
في ٢٠١٣، "مارك وود"، صاحب ال٤٤ عام، تم العثور عليه في منزله ميتاً بسبب الجوع بعد قطع المساعدات الحكومية عنه بسبب أن الشركة إللي بتقيمه قالت أنه مايستحقش المساعدة لأنه قادر على العمل.
و في ٢٠١٤، "ديڤيد كلابسون"، المجند السابق بالجيش الإنجليزي، مات بسبب قطع الحكومة عنه الدعم. ديڤيد كان مريض بالسكر و كان المصدر الوحيد لعلاجه هو الدعم الحكومي. ديڤيد مات بسبب توقف حكومته عن مساعدته.
كثير ممكن يقولوا أن الحكومات معذورة و أن النماذج دي ممكن تكون فعلاً غير مستحقة للدعم. لكن انتوا متخيلين أن يكون في حد بيتدلع أو بيدعي عدم القدرة للدرجة إللي توصل بيه للموت ؟
الصورة مش وردية جداً كدا زي ما بيتم تجميلها للمشاهد الخارجي.
و ما خفي كان أعظم.

الأربعاء، 15 نوفمبر 2017

درس تاريخ


"حادثة چويي - Juye Incedent" هي عملية قتل ٢ قساوسة ألمان في ليلة الأول من أكتوبر من العام ١٨٩٧. القساوسة كانوا المشرفين على حملات التبشير المسيحية بقرية "چويي" بمقاطعة "شاندونج" شرق الإمبراطورية الصينية.
الحادث دا برغم أن ماكانش في دليل على فاعله، إلا أنه تم إتهام "جماعة السيف الكبير - Big Sword Society" بالقيام بها، و هي مجموعة من الفلاحين الصينيين هدفهم حماية أنفسهم من إعتداء الإقطاعيين و أصحاب الأراضي.
الإمبراطورية الألمانية استغلت الواقعة و قامت بإحتلال "خليج كياوتشو" الواقع بساحل مقاطعة "شواندونج" الصينية و هددت حكومة إمبراطورية "تشينج" بالثأر من قتلة القساوسة. و نظراً لتهديدات القوات الألمانية، قام الإمبراطور بطرد جميع الضباط إللي أصولهم من شواندونج من الجيش الصيني، و أمر ببناء ٣ كنائس في المنطقة على حساب الحكومة الصينية و صرف ١٠٠ كيلو من الفضة للحملة التبشيرية إللي كان بيقودها الأثنان القساوسة إللي تم إغتيالهم.
الأحداث دي قادت في النهاية ل"ثورة الملاكمين" من ١٨٩٩ ل١٩٠١ اللي قامت لمقاومة التدخل الأجنبي و مناهضة الإمبريالية الأوروبية و كانت ضد الدعوات التبشيرية المسيحية.
جميع المؤرخين اعتبروا الحادثة دي هي نقطة البداية أو الشعلة إللي أدت في النهاية لتغيرات كبيرة في تاريخ الصين.
القوات الألمانية إللي دخلت الصين على أثر الحادث دا فضلت موجودة لغاية سنة ١٩١٤ حتى بعد التنازلات إللي قام بها الإمبراطور. و استفز التواجد الألماني دا في الصين بقية الدول في المنطقة.
فالإمبراطور نفسه إللي ترك "خليج كياوتشو" كمستعمرة للألمان، تنازل عن إقليم "كوانتونج" بشبه جزيرة لياودونج بالشمال الشرقي للبلاد كمستعمرة للروس من ١٩٠٥ ل١٩٤٥.
حتى المملكة المتحدة كان لها نصيب في الحصول على قطعة من الأراضي الصينية طبقاً لمعاهدة توسعة منطقة هونج كونج في يونيو ١٨٩٨ إللي بموجبها حصلت بريطانيا على حق إيجار هونج كونج الصينية لمدة ١٠٠ سنة.
يا ترى كم من حادث بسيط صغير لا قيمة حقيقية له استغلته الأنظمة الإمبريالية لإشعال الحروب و قتل عشرات الآلاف من المدنيين الأبرياء و سرقة أملاك و ثروات شعوب و أقوام آخرين ؟ و كم ملك أو رئيس أو إمبراطور كان من الضعف و الهوان الذي جعله يتنازل عن أراضي شعبه لصالح دول و أنظمة أخرى ؟
دا جانب من تاريخ مُخزي للإمبراطورية الصينية العُظمى إللي النهاردة بيحكم أراضيها نظام يُعد صاحب ثاني أقوى إقتصاد في العالم و قريباً سيحتل المركز الأول.
درس صغير : مفيش ثوابت في التاريخ. كل شيء محتمل. و أمتنا الضعيفة الهينة النهاردة كانت من قبل هي القوة العظمى و ليس مستحيلاً أبداً أن تعود للريادة.

الثلاثاء، 14 نوفمبر 2017

نازية بطعم أمريكي


أول إمبارح، الأحد، شارك أكثر من ٦٠ الف متظاهر في الإحتفال السنوي إللي بتقوم بتنظيمه الجماعات اليمينية المتطرفة في العاصمة البولندية، وارسو، و دا كان ضمن الإحتفالات القومية بعيد الإستقلال. و برغم أن المناسبة دي في الأصل وطنية، إلا أنها أصبحت مناسبة سنوية متعلقة بتجمع الجماعات اليمينية المسيحية المتطرفة و متعلقة بالمسيرات اللي بتدعوا اليها عالمياً.
صحيح أن مش كل إللي شاركوا في المسيرات في الأصل منتمين للجماعات المتطرفة، لكن التجمع دا مؤخراً أصبح بمثابة المغناطيس إللي بيجذب أعداد أخرى من المعارضين للوجود الغير مسيحي بالدول الأوروبية.
إحدى الشخصيات المشهورة إللي كانت حاضرة التظاهرات دي كان الإنجليزي "تومي روبنسون" الرئيس الأسبق للمجموعة المتطرفة "رابطة الدفاع الإنجليزية - English Defence League" و مؤسس "رابطة الدفاع الأوروبية". في العام ٢٠١٥، قام تومي بتأسيس الفرع الإنجليزي لمؤسسة "بجيدا - Pegida" الألمانية اللي بتقوم بمناهضة "أسلمة" الدول الأوروبية.
من بين الحضور كان أيضاً رجل السياسة الإيطالي "روبرتو فيوري" زعيم حزب "فورزا نوڤا" أو "القوة الجديدة" الراديكالي المتهم بممارسته للعنف و النشط في مناهضة عمليات الهجرة لإيطاليا. الحزب دا تم تأسيسه على يد اثنان من أشهر المؤمنين في إيطاليا بحركة "الفاشية الجديدة".
"أوروبا البيضاء" ... "بولندا الطاهرة بولندا البيضاء" ... "أطردوا اللاجئين" ... "صلوا لأجل محرقة إسلامية".
دي كانت الشعارات إللي حملها المتظاهرين خلال الإحتفالية و إللي تم تعليقها على الكباري و لفوا بيها الشوارع و في إيديهم صواريخ و مشاعل حمراء.
وزير الداخلية البولندي صرَّح بأن "نحن فخورون بمشاركة المواطنين البولنديين في تلك الإحتفالية المقترنة بيوم عيد الإستقلال"
حتى التليفزيون الرسمي البولندي وصف التظاهرات بأنها "مسيرات وطنية عظيمة" و بأنها جمعت المواطنين البولنديين البسطاء المعبرين عن حبهم لبلادهم و بأنها ماكانش فيها "متطرفين".
واحدة من الشعارات إللي تم استخدامها في التظاهرات كانت جزء من أغنية دينية مسيحية بولندية قديمة و كانت بتقول "نحن نريد الرب - We Want God". نفس الجزء دا استخدمه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال الكلمة اللي القاها أثناء حضوره منتدى الBABS في يوليو الماضي في العاصمة البولندية، وارسو. نفس المدينة إللي تم فيها رفع شعارات مناهضة للتواجد الإسلامي بالقارة الأوروبية يوم الأحد الماضي.
معلومة كمان؛ منتدى "مبادرة البحور الثلاثة - Three Sees Initiative" أو "مبادرة بحر البلطيق و البحر الإدرياتيكي و البحر الأسود - BABS" تم تأسيسه في العام ٢٠١٦ بهدف جمع ١٢ دولة شرق أوروبية على حوار موحد بشأن العلاقات الشمالية الجنوبية بالقارة في المجالات الإقتصادية المختلفة و خاصةً المتعلقة بشؤون الطاقة و النقل و الإتصالات. المنتدى اتعمل مرتين؛ الأولى في أغسطس ٢٠١٦ و الثانية في يوليو ٢٠١٧. المرة الأولى اجتمعت فيه ال١٢ دولة (النمسا - بلغاريا - كرواتيا - التشيك - إستونيا - المجر - لاتڤيا - ليتوانيا - بولندا - رومانيا - سلوڤيكيا). و في المرة الثانية حضرت الدول ال١٢ كلها لكن تم دعوة ضيف مهم جداً. الضيف دا كان الرئيس الأمريكي الممثل للحزب الجمهوري المحافظ، دونالد ترامب.
الرئيس الأمريكي المُحافظ، طبقاً للحزب إللي بيمثله، إللي بيتزعم النظام الرأسمالي العالمي، تم دعوته لإجتماع يجمع زعماء ١٢ دولة شرق أوروبية كلها أنظمتها الحاكمة إشتراكية و لم يتم دعوة الرئيس السابق الديمقراطي، أوباما، لنفس المناسبة العام إللي فات.
وصلت ؟

الاثنين، 6 نوفمبر 2017

منظمة الصحة اللاعلمية


من المضحكات المبكيات
"منظمة الصحة العالمية - WHO" المسؤولة دولياً و عالمياً عن صحة الإنسان و توصيف الأمراض و تصنيفها و إعتماد العلاجات الخاصة بكل مرض و وضع برامج عالمية و إقليمية و محلية لعلاج الأزمات الصحية بكل بقعة من بقاع الأرض - مفروض يعني - تقوم حالياً بإعادة توصيف مصطلح "العقم".
المنظمة الدولية التي هي الدليل الذي يستدل به كل إنسان على وجه الأرض من الناحية الصحية، ستُلزم من بداية العام القادم جميع وزراء الصحة بجميع بلدان العالم بالتوصيف الجديد الخاص بها للشخص العقيم و الذي يدخل من ضمنه [كل فرد قادر على الإنجاب بيولوچياً و لم تتسنى له الفرصة للحصول على شريك].
التوصيف دا معناه أن كل "رجل - Man" أو "إمرأة - Woman" أو "شاذ - Gay" أو "شاذة - Lesbian" أو "متحول جنسياً - Transsexual" و لديه/ها القدرة على الإنجاب لكن لا توجد ليه/ها القدرة "الإجتماعية" على الحصول على شريك فإنه طبياً سيتم تصنيفه بكونه عقيم و بالتالي يكون مستحقاً للعلاج ب"التلقيح الصناعي - IVF".
المنظمة التي من المفترض أن تخصصها علمي بحت، تعيد شرح المعنى "اللغوي" لمصطلح "عقيم" ليشمل الجانب "الإجتماعي" بالإضافة إلى الجانب "البيولوچي".
طيب لية ؟ لية ممكن منظمة بالحجم دا تقوم بخطوة زي دي ؟
لعدة أسباب :
أولاً: سطوة العلم على المفاهيم العالمية تجاوزت مستويات غير مسبوقة في التاريخ البشري مما يجعل هؤلاء القائمين على إدارة تلك المنظمات يحصلون على سلطة قد تتجاوز سلطة الرب على عقول البشر الحاليين.
ثانياً: أوروبا و العالم الغربي بشكل عام عنده أزمة كبيرة تتمثل في إنخفاض مستوى الخصوبة بشكل غير مسبوق و السبب الرئيسي هو إحجام الشباب عن الزواج أو تأخر سن الزواج مما قد ينشأ عن تلك العلاقات ذرية لا تتعدى الطفلين في معظمها، هذا إن حدث إنجاب في الأصل.
ثالثاً: القيمة الكبرى التي اعتلت قمة هرم القيم بالعالم الغربي هي قيمة الحريات و الحقوق عبر فلسفتها الغربية و التي ترتكز على مبدأ "المساواة".
رابعاً: برامج المساواة بين الجنسين و التي تدعمها المنظمات الدولية تدفع النساء بكل قوة نحو الإنطلاق في سوق العمل مما يؤثر بطبيعة الحال على قضية تكوين الأسرة. و حتى في حالة ما تم تكوين تلك المؤسسة الإجتماعية، فإن تلك المساواة تؤثر بالضرورة على تأخر الزواج بسبب الصراع على تحقيق الإنجازات بمجالات العمل المختلفة و بالتالي يتأخر الإنجاب أو حتى لا يحدث في معظم العلاقات و هو ما ينتج عنه مع مرور الوقت إنخفاض كبير في نسبة الخصوبة و الإنجاب و إنخفاض في نسبة تمثيل الشباب بالمجتمع مع إرتفاع في نسبة الشيخوخة بسبب التطور الكبير بالخدمات الصحية و الطبية.
بالتالي: لا يجروء القائمين على إدارة المؤسسات الصحية الدولية، و على رأسها منظمة الصحة العالمية، على الإعتراف بأن برامج المساواة بين الجنسين هي السبب الرئيسي في الكارثة التي حلت، و لازالت، على المجتمع الغربي و ذلك لأن مثل ذلك الإعتراف لا يعني سوى أن فلسفة الحقوق و الحريات التي نشأ عليها المجتمع الغربي المعاصر تحتاج إلى تغيير و إعادة صياغة حيث أن نتيجتها ستكون كارثية على إستمرار المجتمع الممثل لتلك الحضارة و إستدامته. و بدلاً من ذلك الإعتراف، و إنطلاقاً من الركيزة الأساسية بأن العلم هو صاحب السلطة الرئيسية المعاصرة، توصل هؤلاء المسؤولون إلى حلاً عبقرياً كارثياً أعادوا به توصيف المصطلحات الطبية و إنطلاقاً من وصفهم القديم للممارسات الشاذة بكونها ممارسات طبيعية و أن أصحابها لا يعانون من أي أمراض نفسية أو عضوية و هم الأن في طور وضع تصنيف جديد يضع جميع من لديهم القدرة البيولوچية على الإنجاب و يرغبون في الحصول على طفل و لم يتسنى لهم الحصول على شريك إجتماعي، يضعهم تحت تصنيف المصابون بمرض العقم، مما يجعلهم مستحقين بذلك العلاج عن طريق عمليات التلقيح الصناعي و بالتالي مستحقين الحصول على التأمين الصحي الذي يوفر لهم تلك العمليات المكلفة مادياً متجاوزين بذلك جميع الأزمات الإجتماعية التي سببتها الحياة الرأسمالية المسيطرة على العالم الغربي.
المسألة الأعظم قدراً في تلك الحالة الهزلية هي أننا بعد عشرة أو خمسة عشر عاماً، و من الممكن أقل من ذلك، سنجد جيلاً يؤمن بصحة ذلك التوصيف بكونه حلاً طبياً سليماً للأزمة الإجتماعية التي ستلحق بالتأكيد مجتمعاتنا بعد زيادة نسب الطلاق و إنتشار المفاهيم النسوية و برامج المساواة بين الجنسين و "إستقواء المرأة - Women Empowerment" و سيكون ذلك مشابهاً لما نراه اليوم و نسمعه على لسان هؤلاء المدافعون عن حقوق الشواذ المستدلون بتوصيفات تلك المؤسسات الدولية التي تسيطر عليها في الأصل السياسة الرأسمالية الغربية و التي لا تجد أي مشكلة في إعادة صياغة المصطلحات لتعيد صياغة أفكار البشر فيصبح "العقيم" هو ذلك الشخص الذي فشل "إجتماعياً" في الحصول على شريك "بيولوچي" لإنشاء و تأسيس أسرة طبيعية.
إننا نعيش في عالم مجنون فاقد للقيمة.

الثلاثاء، 17 أكتوبر 2017

من ٤ سنين وصل "سباستيان كورتس" لمنصب وزير الخارجية في سن ٢٧ و أصبح أصغر من يتولى هذا المنصب في تاريخ جمهورية النمسا.
في مايو إللي فات تولى منصب رئيس حزب الشعب النمساوي اللي يعتبر حزب يميني متطرف. و بعد الإنتخابات البرلمانية هناك إللي ظهرت نتيجتها من يومين، إحتل الحزب أكثرية الكراسي بالمجلس الوطني النمساوي، أو البرلمان، بعدد ٦٢ كرسي من ١٨٣ و دا إللي بقوة القانون أهَّل سباستيان أنه يقود الحكومة القادمة هناك و يتولى منصب المستشار النمساوي و إللي هو أكبر منصب في الدولة زي أنچيلا ميركل في المانيا كدا.
للناس الزايطين بصغر سن سباستيان، الشخص دا يميني متطرف يا بتوع الحريات و الحقوق. يعني مايفرقش عن ترامب في يمينيته و مايفرقش عن هتلر في تطرفه و مايفرقش عن أي متطرف اختاره شعبه "ديمقراطياً".
و سلملي عالعلمانية و الديمقراطية.
(الصورة من بوست كتبته لما تم إختياره وزير خارجية من ٤ سنوات https://engwaelmansour.blogspot.com/2013/12/27-1986-27.html )



من ٤ سنين وصل "سباستيان كورتس" لمنصب وزير الخارجية في سن ٢٧ و أصبح أصغر من يتولى هذا المنصب في تاريخ جمهورية النمسا.

في مايو إللي فات تولى منصب رئيس حزب الشعب النمساوي اللي يعتبر حزب يميني متطرف. و بعد الإنتخابات البرلمانية هناك إللي ظهرت نتيجتها من يومين، إحتل الحزب أكثرية الكراسي بالمجلس الوطني النمساوي، أو البرلمان، بعدد ٦٢ كرسي من ١٨٣ و دا إللي بقوة القانون أهَّل سباستيان أنه يقود الحكومة القادمة هناك و يتولى منصب المستشار النمساوي و إللي هو أكبر منصب في الدولة زي أنچيلا ميركل في المانيا كدا.

للناس الزايطين بصغر سن سباستيان، الشخص دا يميني متطرف يا بتوع الحريات و الحقوق. يعني مايفرقش عن ترامب في يمينيته و مايفرقش عن هتلر في تطرفه و مايفرقش عن أي متطرف اختاره شعبه "ديمقراطياً".

و سلملي عالعلمانية و الديمقراطية.

(الصورة من بوست كتبته لما تم إختياره وزير خارجية من ٤ سنواتhttp://goo.gl/74tLtE )


Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More